هبة زووم – طه المنفلوطي
اختار تاجر الأخشاب بشارع النصر بالقرب من متجر الكتبية، التابع ترابيا للدائرة الأولى المحلقة الإدارية الثانية بأسفي، الرد عن تظلمات الساكنة وقرارات السلطة المحلية بتوسيع احتلاله لكل الواجهة المحيطة به.
ويبدو أن الادعاءات التي يرددها هذا التاجر قد أصبحت صحيحة على أرض الواقع، حيث يصف نفسه بالنافذ، والشخص الذي لا يمكن المساس به أو بمصالحه بالمدينة، كونه ذو مكانة وحضوة لدى العامل شينان.
ومعلوم أن السلطات المحلية قد قامت بتحرير محضر في واقعة احتلال صاحب هذا المحل للملك العمومي دون أن يجد قرارها طريقه للتنفيذ، وهو يجعلنا أمام معضلة كبيرة لابد من خروج مصالح العمالة لتوضيحها لرفع اللبس فيها، وغير ذلك فلا يمكننا إلا القول بأن السيبة قد حلت وهيبة الدولة قد انحلت بحاضرة المحيط.
أخطاء العامل شينان قد أصبحت ظاهرة للعيان ولم تعد تخطئها العين المجردة، وأصبحنا نخشى على مدينة أسفي من عواصف العنف التي تستهدف الجيل الحالي من فقدان بوصلة التفاؤل، بعد أن عادت موجة الاخلال بالقانون العام لتأكل الأحضر واليابس، والمصيبة أنها بمؤازرة غير مفهومة من أهل الحل والعقد بأسفي دون سند أو قانون، وهذه مدينة بأكملها تتعرض للضرب من تحت الحزام، ما جعل ماضيها أفضل بكثير من حاضرها…
السؤال الأخير لم يأتي عبثا، على اعتبار أن لوبيات الهموز لم تعد تقتصر على إشاعة الفوضى الخلاقة باحتلال الملك العمومي بالمدينة، بل امتدت لتبتلع أراضي ومناطق من طرف بعض ما يزعم أنهم أعيان أو مسؤولو الوطن، الذين قد يشتغلون فرادى أو يشكلون تنظيمات تختلف مسمياتها، فكيف يمكن تبرير التطاول هذا سوى بقانون الغاية تبرر الوسيلة الذي أصبحت تعيشه أسفي في عهد العامل شينان.
وعودة لموضوع “احتلال الملك العمومي” من طرف تاجر الأخشاب الذي يدعي قربه من المسؤول الأول عن الإقليم، والذي تحاول كل جهة رميه لدفة الأخرى، فالعامل الحسين شينان يتحمل المسؤولية كاملة لأنه وحده اختار شعار “أنا لوحدي نضوي البلاد” ولا رأي فوق رأيه.
فعدم التقيد بالقوانين وتنفيذها يا سادة يعد من الأعطاب التي تعرقل مواصلة مسلسل الإصلاحات في حاضرة المحيط، حيث أن بقاء السلطات الإدارية في موقف المتفرج، إزاء ظواهر وتجاوزات متعددة، يؤثرا سلبا على نفسية ساكنة أسفي، بل يزرع ويغذي روح التشكيك لديهم…
مسألة الاحتلال العشوائي للملك العمومي هي واحدة من هذه المظاهر التي تؤرق المواطنين، حيث أصبحت مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء والتي أصبح معها الرصيف والطوار محتلا بالكامل من قبل أصحاب النفوذ والأعيان.. ما حدا برعايا صاحب الجلالة بأسفي إلى مناشدة ملك البلاد لانقاذهم وإعطاء تعليماته لتطبيق القانون كي يكون على الجميع…
تعليقات الزوار