“راديس” تفشل في تدبير قطاع الماء بأسفي وتضع حياة ساكنة 3 جماعات على المحك
هبة زووم – ياسر الغرابي
إن الحديث عن مدينة أسفي لا يمكن له أن يستقيم دون الحديث عن الفشل الدريع للعامل شينان في تدبير شؤونها، وإخراجها من فك الكماشة التي وجدت نفسها بين رؤساء جماعات اختاروا مصلحتهم الشخصية على المصلحة العامة ومصالح خارجية حولت حياة الساكنة إلى مأساة بسوء تدبيرها للقطاعات التي تسيرها.
فالعبث التي أصبحت تسير به قطاعات حساسة وأساسية لمواطن الإقليم أصبح باديا للعيان، وسوء تقدير القائمين عليها وعدم خوفهم من العقاب دفعهم لاتخاذ قرارات عشوائية وخاطئة، غالبا ما يدفع المواطن المسفيوي ثمنها من الحياة الكريمة التي يريد أن يعيشها…
وفي هذا السياق، اختارت الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي “راديس” الحل السهل، حيث أعلنت في بلاغ لها على أنها اضطرت لقطع التزويد بالماء الشروب بثلاث جماعات تابعة لإقليم آسفي، وهي جمعة سحيم وسبت جزولة وثلاثاء بوكدرة، وذلك خلال الفترة الليلية الممتدة من الساعة العاشرة (10) ليلا إلى غاية الساعة الثامنة (08) صباحا.
وبررت “راديس” قرارها بأنه يأتي “في إطار ترشيد استهلاك المياه الموزعة، خصوصا في ظل ندرة التساقطات المطرية واستمرار وضعية الجفاف الحاد الذي تعرفه بلادنا، تعلن الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بآسفي لزبنائها الكرام عن اضطرارها لقطع التزويد بالماء الشروب خلال الفترة الليلية الممتدة من الساعة العاشرة (10) ليلا إلى غاية الساعة الثامنة (08) صباحا من اليوم الموالي”.
وسيتم، حسب بلاغ “راديس” قطع الماء الشروب بكل جمعة سحيم، طيلة أيام الأسبوع ما عدا يوم الخميس، و سبت جزولة، طيلة أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة، وثلاثاء بوكدرة، طيلة أيام الأسبوع ما عدا يوم الإثنين.
ما يحدث أصبح عنوانا بالبند العريض لفشل “راديس” في تدبير قطاع الماء بإقليم أسفي، حيث اعتبر عدد من المتابعين للشأن المحلي قرار الوكالة بأنه بالونة اختبار، قبل أن يتم تعميمه (القرار) على كل جماعات الإقليم بما فيها أسفي المدينة، خصوصا وأننا مقبلون على فصل الصيف.
هذا، وأكدت الفعاليات على مسؤولي “راديس” عوض أن يبحثوا عن حلول عملية لتجنيب ساكنة حاضرة المحيط قطع الماء عنها، خصوصا وأننا مقبلون على صيف ساخن، اختاروا التفنن في كيفية صرف الميزانيات الضخمة للوكالة وصفقاتها على بعض المحظوظين وأولي القربى، وهو ما أصبح يستدعي دخول قضاء المجلس الأعلى للحسابات على الخط للوقوف على الاختلالات التي أصبحت رائختها تزكم الأنوف، تضيف ذات الفعاليات.
التطورات الأخيرة التي أصبحت تعيش على وقعها حاضرة المحيط في السنتين الأخيرتين دفعت فعاليات المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر مرة أخرى، حيث وجهوا عدة تحذيرات إلى المسؤول الأول عن الإقليم للوقوف على يجري ويدور غير بعيد عن مكتبه، والذي يبدو أنه دس نفسه في مكتبه المكيف وشرب الماء المعدني وترك الأمور تزداد سوءا لساكنة مدينة أسفي…