هبة زووم – ياسر الغرابي
عصابات التسول تغزو شوارع وأمام بيوت ومساجد الرحمان بمدينة قلعة السراغنة، بطريقة مريبة في حين يغيب فيه دور المسؤولين في محاربة أو معالجة هده الظاهرة.
يتفنن المتسولون بطرق كثيرة واحترافية مختلفة، كما أن تركيزهم زاد عن استخدام الأطفال الصغار لإثارة العاطفة واستجداء المارة، حيث أن معظمهم لا يظهر إلا في هذه الفترة من السنة، فالكثير منهم يستغلون أعمال الخير لهدا الشهر الكريم لجمع الكثير من الأموال من المحسنين.
لقد أصبح للتسول بهذه المدينة مواسم ينشط بها في انعدام الرقابة وحملات مكافحة التسول واستغلال الأطفال في الشوارع والأسواق، بعدما أصبح التسول حرفة لمن لا حرفة له في ظل الصمت للجهات المعنية، مما أدى إلى انتشار رقعة ممتهنيه بشكل رهيب بين مختلف الشرائح، بحيث يصعب علينا التمييز بين المحتاج الحقيقي والممتهن لهذه المهنة.
خاصة عندما يعترضك شخص عريض الوساد قوي البنية العضلية يقدم يده لاستجداء الصدقة التي يتسلمها دون مجهود يذكر في وقت أن بنيته الجسمية قد تسمح له بالاشتغال كأجير لكسب ما يزيد عن 80 درهم يوميا، لكنها تعتبر رقم صغيرا في معاملاته بالنظر إلى حصيلته في التسول التي قد تصل أزيد من 300 درهم يوميا.
إن ظاهرة التسول باتت تشوه سمعة المدينة، فكل من هب ودب يفترش الأرض أمام المساجد أو يقطع الطريق على السيارات في المدارات الطرقية بقلب المدينة، وقد يمتد إلى إجبار المارة بشتى الطرق على إعطائه قدرا من المال…فإلى متى تستمر الظاهرة دون مراقبة أو مكافحة حقيقية.
تعليقات الزوار