ضعف العامل التويجر حول التلاعب بالمال العام إلى ثقافة وسلوك وممارسة بتاوريرت

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تضاعفت كلفة الفساد والريع بشكل كبير بإقليم تاوريرت بسبب ضعف العامل التويجر، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة الشعور بالظلم والتمييز، وخلق بيئة خصبة لتنامي كل المظاهر السلبية.
وفي غياب وجود إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، ومحاسبة ناهبي المال العام واسترجاع الأموال المنهوبة يتجه المسؤولون بعمالة تاوريرت إلى تحميل المواطنين المغاربة تكلفة الفساد والتضخم وارتفاع الأسعار.
ضعف العامل التويجر أمام مرتكبي هذه الجرائم، والذي يطلق عليهم في علم الإجرام “أصحاب الياقات البيضاء”، حيث يمتلكون معرفة عميقة بالمساطر والآليات القانونية، ويستغلون القانون نفسه كمدخل للفساد، يزيد الوضع بالإقليك سوءا.
جرائم المال العام بإقليم تاوريرت معقدة ومركبة، وتختلف عن الجرائم العادية من حيث أساليب البحث والتحري، والظاهرة وصلت إلى حد التباهي بارتكاب هذه النوعية من الاختلالات.
لماذا نقول هذا؟ لأن عدد من محترفى الفساد في كل العصور، وهم يتحدثون عن النزاهة والطهارة والشرف، لديهم نظريات في الحديث عن الفساد والدعوة لمواجهته كأنهم من كبار رجالات أجهزة الرقابة.
ويقدمون رؤى عميقة للمشكلات، وحلولًا عبقرية، وما أكثرها المعارك التي نراها اليوم في مواقع عدة، ظاهرها الحرص على المصلحة العامة، وباطنها المنافسة للبحث عن الكعكة.
اليوم وزارة الداخلية مدعوة للتدخل على وجه السرعة، وذلك بإجراء عملية قيسرية تسبتعد بها رجلها بالإقليم، لأن ضعفه زاد هذه اللوبيات تغولا، وذلك درءا لأي شرارة قد تخرج القمقم من مكمنه، والذي ضاق درعا بما يحدث وأصبح لا يمكنه تحمل تكلفة تغول الفاسدين على كل مقدراته؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد