تاوريرت: أخطاء العامل العربي التويجر تجهض حلم تنمية المدينة وتدخل الإقليم النفق المسدود

هبة زووم – محمد أمين
لقد ثبت أن لا ذنب للسياسة في خلق سياسيين منافقين ومتزلفين بتاوريرت، بل وليست السياسة هي من دفعت هؤلاء إلى ذلك، ولكن سريرتهم المغلفة بخطاب متخم بالقيم والمبادئ الفارغة، ونفسيتهم التي تنبئ بجبن أصاحبها، في مواجه الحقيقة الصارخة هي دافعهم وراء تحقيق مكاسب ذاتية ولو على حساب المصالحة العامة.
مدينة تاوريرت الصغيرة لا تمتلك لا مطار لا ميناء لا مقالع الرمال لا فضاءات سياحية لا منابر اقتصادية، مع أنه تم إقبار امكانياتها الفلاحية ووأد صناعتها التقليدية.
ماذا تمتلك مدينة تاوريرت غير ناسها الذين ألفوا إعطاء المقابل للاستفادة من أي خدمة جماعاتية التي يؤدي عنها الضريبة مسبقا.. وماذا تمتلك تاوريرت من حي صناعي يمتص الصحة البدنية و الفكرية لشبابها و شاباتها دون احترام لساعات العمل أو الحد الأدنى للأجور و دون التغطية الصحية و الاجتماعية اللهم اذ استثنينا بعض الدريهمات التي تدفقت في جيوب أبنائنا و بناتنا بعد تركهم المدارس ببهتان العمل في لحظة يجيدون أنفسهم في عطالة و أبواب الضياع مفتوحة.
ماذا تمتلك تاوريرت بعد استفحال ظاهرة الباعة المتجولين الذي يمتص عرق جبينه كل عون سلطة لا يحترم منصبه، ماذا تمتلك تاوريرت غير الشوارع المحفرة التي يستولي على جنباتها أقارب محسوبين على من سبق تسيير الشأن المحلي لحراسة السيارات و احتلال أرصفتها من طرف المقاهي والمحلات لولا بعض المبادرات.
وفي الأخير، ماذا تمتلك تاوريرت بعد ترييف أحيائها وإهمال مرافقها الحيوية وتشويه مظاهرها الجمالية… احتشام مدينة تاوريرت لدرجة أنها لا ترحب بزوارها عند مدخل المدينة ولا تودعهم عند مخارجها كما هو الشأن بباقي المدن…
وهنا لا يمكن للمراقب المتجرد إلا أن يحمل المسؤولية كاملة للعامل العربي التويجر، الذي سمح ابتداء بوصول أسماء يعرف فسادها إلى مراكز المسؤولية وهو الأمر الذي أجهض حلم إقلاع المدينة وتنميتها، وثانيا اختياره الانزواء داخل مكتبه المكيف وهو يرى الإقليم يباع بالتقسيط المريح دون أن يحرك ساكنا؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد