هبة زووم – أبو العلا العطاوي
حلقة أخرى من مسلسل العبث والعشوائية بالرشيدية أبطالها منظمو الدورة الأولى للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي انطلق يوم الاثنين 22 يوليوز 2024 بمنتزه 3 مارس بالرشيدية.
لماذا نقول هذا؟ لأن عدد من محترفى الفساد في كل العصور، وهم يتحدثون عن النزاهة والطهارة والشرف، لديهم نظريات في الحديث عن الفساد والدعوة لمواجهته كأنهم من كبار رجالات أجهزة الرقابة، ويقدمون رؤى عميقة للمشكلات، وحلولًا عبقرية، وما أكثرها المعارك التي نراها اليوم في مواقع عدة، ظاهرها الحرص على المصلحة العامة، وباطنها المنافسة للبحث عن مكان بجوار الرئيس لتحقيق مآرب خاصة.
يبدو أن المشرف على تنظيم المعرض لم يستوعب بعد، وهو الذي يضن نفسه ضليعا في إخراج العديد من المعارض، أن هذه الأخيرة ليست فقط بيئة خصبة لتبادل المعرفة والاطلاع على أحدث التجارب والخبرات، وأن دورها وأهميتها يقتصر على تشجيع الصانع من أجل الابتكار والإنتاج والمساهمة في تحريك المنتوج المحلي، ولكن هي فرصة لخلق دينامية تجارية محلية ترمي لتحريك عجلة التنمية المحلية، وكذا خلق فرص شغل جديدة لمن يريد الولوج لعالم الصناعة التقليدية، التي هي ضمان وخزان لحفظ الموروث الثقافي والإجتماعي والاقتصادي.
القائمون على هذا المعرض اختاروا سياسة “التنكاف” منهجا ونبراسا لإنجاحه، حيث اختيار منابر بعينها وعلى “الفرازة” فيما تم إقصاء أخرى لغاية لا يعلمها إلا الراسخون في العلم بهذه الجهة المغبون أعلها.
فهل حقق المعرض الذي يشرف عليه الرجل المعلوم هذه الغاية؟ بالطبع لا، ومن ينكر، عليه فقط أن يلقي نظرة على أحوال الصناع، وما آلت إليه وضعية الصناعة التقليدية بالجهة في عهد رئيس للغرفة تعود على تدبير قطاع بقليل من الحكمة وكثير من العشوائية والارتجال.
وقبل الختام لابد أن نوجه لرئيس الجهة سؤال لطالما شغل بالنا، على أن نعود إليه بالتفاصيل في مناسبة قادمة، يتعلق الأمر بموضوع الشركة الممون التي تم تكليفها بإعداد المعرض وما يرتبط به، وما إن تم في هذا التكليف مراعاة المساطر المنصوص عليها في القانون الخاص بالصفقات العمومية أو أشياء أخرى؟ لأن السكوت على مثل هذه الأشياء يطلق العنان للتأويلات.
تعليقات الزوار