اهرو ابرو يقتفي آثار الشوباني بالصين ويواصل بيع الوهم لساكنة درعة تافيلالت

هبة زووم – الحسن العلوي
لقد أصبح العبث السياسي الذي يمارسه بعض منتخبي جهة درعة تافيلالت نهجا وثقافة لغالبيتهم، بل قد يتأثر به الجيل الجديد من الشباب، الذين يعتقدون بهذه الممارسة أن هذا هو النوع الصحيح عبر تقمص دور الحرباء، التي تتلون بطيف كل الأجسام المحيطة بها، ما ينتج حالة من الفوضى العامة غير مسبوقة بعيدا عن العمل السياسي الرزين.
لذلك على الجميع تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن أمام هذه الانزلاقات، وأن يعملو بجد ودون بهرجة أو بهلوانية إلى رسم خارطة طريق تخرج الجهة من البلوكاج المصطنع الذي زرعته أيديهم في الولاية السابقة.
اهرو ابرو الرئيس الذي أثبتت الأيام ضعفه أمام لوبي “الهموز” المسيطر على دواليب مجلس جهة درعة تافيلالت، اختار أن يقتفي آثار الشوباني بالصين ويواصل بيع الوهم لساكنة درعة تافيلالت.. فكيف لمن كانوا بالأمس القريب يملأون الدنيا ضجيجا ضد الرئيس السابق ويصفون زيارته للصين بأنها تبدير للمال اليوم، يتحولون اليوم إلى مهللين بالفتح العظيم القادم من طريق الحرير.
فحين تتحول الممارسة السياسية إلى عبث فإن أي فعلٍ ينتج عنها سيكون عبثيا منسلخا عن أدبياتها وأخلاقاتها، خصوصا عندما يتحول السياسي إلى حرباء، عندما يمثل المنتخب الساكنة داخل المجالس المنتخبة بلون، ويصارع بحثا عن تجويد عبر تقفي أثار الشوباني من خلال طريق الحرير الصيني، التي اعتبرها بالأمس أنها فاشلة بجميع المقاييس.
الأيام أثبتت أن الخيال والابداع عند الرئيس اهرو ابرو وحوارييه منعدم، لذلك اختاروا أن يقلبوا الدفاتر القديمة، ويعيدو رسمها عن طريق النسخ واللصق، مضيعين بذلك عن ساكنة الجهة خمس سنوات من الزمن التنموي، فعندما يقول رئيس الجهة اهرو ابرو الشيء ويفعل نقيضه مفتخرا بذلك، لكن متناسيا أنه تحول إلى ما يشبه الكوبارس الذي يحاول التقليد ولكن بشكل سيء ومبتدل…
ممارسات رعناء تشابه بكثير ما يطلق عليه زواج المتعة، حيث لم نرها سابقا في العمل السياسي، ولكنها أصبحت شائعة وواضحة خلال السنة الأخيرة، بل أصبحت ممارستها سلوكا سياسيا واضحا وضوح الشمس، يلقي بآثاره المدمرة على حياة المجتمع وينسف الثقة بين المواطن وبعض الأوكار السياسية، بل إن هذه الممارسات ستوسع لا محالة الهوة التي تفصل الناخب عن المنتخب.
في الختام، سكان جهة تافيلالت، أبشروا.. لا أمل.. ولا تستغربوا إذا لاحظتم سلك الرئيس الحالي أهرو أبرو طريق سابقه الشوباني.. لأن قلة الإبداع تقودنا بالسرعة القصوى إلى الحائط مباشرة، وكما يقول المثل الشامي “لي يجرب المجرب عقلوا مخرب”، وهذا حال منتخبينا لا يبدعون إلا في النقل وإعادة الفشل في أبهى صوره…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد