هبة زووم – حسن لعشير
كشفت مصادر حقوقية بمدينة تطوان لجريدة “هبة زووم” أن النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، قررت بحر الأسبوع الجاري، إحالة ملف أنس اليملاحي، النائب الثالث لرئيس جماعة تطوان على الاختصاص بمحكمة جرائم الأموال بالرباط.
وذلك في موضوع اتهام المعني بالنصب والاحتيال على موظف وزجته في الجماعة الحضرية نفسها في مبلغ مالي يعد بالملايين، وادعاء النفوذ والقدرة على التوظيف بالمؤسسات العمومية، حيث تقدم الموظف وزوجته بشكاية رسمية ضد أنس اليملاحي الى وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان، بعد رفضه إرجاع مبالغ مالية ضخمة لمشتكين.
ووفق ذات المصادر، فقد تدخلت جهات معروفة على خط الصلح بين الأطراف المعنية، والتحضير لتوقيع تنازلات قبل بداية الأسبوع المقبل، والعمل على طي ملف الشكاية بشكل نهائي، لأن تطورات البحث أثرت على تماسك الأغلبية بالجماعة الحضرية لتطوان، إلى جانب حساسية منصب المشتكى به كأستاذ جامعي بجامعة عبد المالك السعدي وقيادي حزبي وموظف سابق بديوان وزارة العدل.
وأضافت، المصادر ذاتها، أن رئيس جمعية حماية المال العام، سبق تأكيده على أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط يبقى هو المختص قانونا للبحث في هذه القضية وليس وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، وذلك لكون مبلغ الرشوة المزعوم يفوق 100.000 درهم (300.000 درهم) ويمكن أن تكيف الوقائع الواردة بالشكاية حسب الأحوال والظروف بجناية الارتشاء، وليس مجرد جنحة إذا ثبتت صحة ما ذكر بشكاية الجهة المشتكية.
هذا، وينتظر التدقيق من قبل محكمة جرائم الأموال، في الاتهامات الموجهة للمشتكى به الذي يعد موظفا عموميا، وعلاقته بوزير العدل الأسبق التي يشتبه في أنها سهلت له القيام بعمل ولو كان هذا العمل خارج اختصاصاته (وهو التدخل لفائدة المشتكية للحصول على وظيفة، هذا إذا كانت الوقائع فعلا صحيحة وليست مجرد اتهامات لا يوجد ما يسندها قانونا).
كما يمكن للتحقيقات، التي اجرتها الضابطة القضائية في الموضوع، أن تكشف عن الاتهامات الموجهة إلى المشتكى به الذي كان يشغل منصبا في ديوان وزير سابق، بتسلمه مبالغ مالية بلغت 30 مليون سنتيم، مقابل ضمان النجاح في مباراة توظيف زوجة المشتكي بمؤسسة عمومية، وهو الشيء الذي لم يتم، حيث ظل المعني يماطل في إعادة المبالغ المالية قبل أن يعيد جزءا منها، غير أن الخلافات بين الطرفين زادت حدتها، بعد رفض إرجاع المبلغ الباقي، مقابل حرص المشتكي على استعادة كل ما تم دفعه، عقب الفشل في الفوز بمنصب في الوظيفة العمومية.
تعليقات الزوار