هبة زووم – محمد خطاري
لقد أصبح مؤشر الفساد داخل صفوف بعض رجال السلطة بإقليم برشيد يشكل مصدر قلق حقيقي في إدارة الشأن العام، وهو ما يتطلب معه إجراء عملية مستعجلة للتخليق ووقف النزيف بالتعامل بكل صرامة مع أي سلوك لا يستقيم في الاتجاه الذي انخرطت فيه المملكة بخصوص محاربة الفساد وزجر المفسدين.
لقد ظهرت أكثر من ذي قبل تجليات سلوك السلطة الإنتقائي ونزوحها لاستعمال الشطط في تطبيق القانون فيما يتعلق بالحملات التي شنتها على محتلي الملك العمومي لتحريرها من الفوضى والعشوائية، بعدما طبعها نوعا من المزاجية والانحياز في التعاطي مع هذا الملف، بإظهار الحزم والجدية مع المخالفين والإقتصار على إبداء المرونة واللين مع غيرهم من المحضوضين.
ما يحدث أصبح جليا أنه يستغل غياب تدخل العامل أوعبو، الذي اختار الانزواء داخل مكتبه المكيف، وتفويض صلاحياته لمسؤوليين عوض أن يسهروا على تطبيق تعليماته باعتماد مبدأ سيادة القانون على الجميع، ذهبوا في اتجاه حصد المغانم وتحقيق المكاسب.
اليوم مدينة برشيد تئن من وطأة الفساد وضعف العامل أوعبو وتسلط أصحابه، في انتظار إلتفاتة مولوية كريمة لعودة الروح لمدينة بدأت تفقد وهجها وتوهجها على كافة المستويات.
اليوم ساكنة برشيد على قلب رجل واحد يناشدون السدة العالية بالله، وصوت حالهم يقول.. أغثنا يا جلالة الملك.. حال برشيد لم يعد يبشر بخير، فهي ليست بين أيادي آمنة..
العامل أوعبو حولها إلى مدينة على الورق في ظل العبثية وضعف التسيير وانسحاب هيبة الدولة إلى بؤرة سوداء، وجعل منها جزيرة للعبث والاستهتار بالقوانين، في زمن تشهد في المدن المغربية ثورة تنموية شاملة.
اليوم سيطرت ثلاثة عائلات أو أربع على مفاصل المدينة، واستفادت من الريع السياسي، بعد أن وضعت كل شيء فيها لصالحها بعد انتخابات الـ8 من شتنبر، وفي ظل الأخطاء المتتالية للعامل أوعبو؟؟؟
تعليقات الزوار