شفشاون: سبع سنوات عجاف يعيشها الإقليم مع العامل محمد العلمي بودن

هبة زووم – محمد خطاري
مدينة شفشاون تكالب عليها الزمن وتنكر لها مسؤولوها وضاعت هويتها بين سياسات ترقيعية لمجالس متعاقبة وطموحات وردية لعمال لم يراجعوا كتب التاريخ حتى يعلموا من هي شفشاون؟ وأعيد السؤال من هي شفشاون؟ لأن ذكر اسمها كان بمثابة صمام الآمان داخل المغرب قبل أن تتلاشى كما تلاشت أحلامنا كمواطنين بين وعود هلامية وواقع مرير نعيشه يوميا.
فواقع الحال خلال السبع سنوات فترة تولي العامل محمد العلمي ودان يوضح بشكل صارخ حجم الخصاص والتهميش، الناتج عن قلة المشاريع التنموية القادرة على فك العزلة عن مدينة لطالما انتظرت فرصتها من أجل الاستفادة من المشاريع التنموية على غرار باقي المدن المغربية.
تتزامن الحصيلة الصفرية للعامل محمد العلمي ودان مع وضع عام بالمدينة يستبطن كل عوامل الكبح لأي أفق تنموي واعد، في ظل استمرار حالة انتظار.
مبادرات ميدانية للسلطة المحلية التي لا زالت بصمتها غائبة عن تحريك عجلة التنمية بالمدينة منذ أزيد من ثمان سنوات، بل إن “السلطة المحلية” بقيادة العامل محمد العلمي بودان للأسف أبانت عن عجز كبير في تدبير ملفات لها ارتباط كبير بملف التنمية المحلية، وعن فشل أكبر في إيجاد مقاربة ذات بعد اقتصادي واجتماعي قادرة على انتشال المدينة من مستنقع الضياع.
لا أريد أن أكون متشائما لكن واقع الحال أصيح يفرض علينا قول الحقيقة، صورة المدينة لم تتغير إن لم أقل تاهت المكتسبات خلال السبع السنوات التي قضاها العامل محمد العلمي بودن، واستنزفت ميزانيات الدولة دون تحقيق أي هدف تنموي لشفشاون التي تحولت إلى أرملة بعد أن فارقها الفارس، وأضحت تتقاذفها السياسات المتعاقبة والوعود الزهرية دون أن يلامسها المواطن الشفشاوني في أرض الميدان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد