العطش يهدد الاستقرار الاجتماعي ويدفع الناس الى الهجرة القروية بعدة جماعات بالحسيمة وتصريحات عمر مورو ضحك على الذقون

هبة زووم – حسن لعشير
تعيش الدواوير التابعة ترابيا لجماعات اسنادة – بني بوفراح – بني اكميل مسطاسة بإقليم الحسيمة وضعا مأساويا بفعل الجفاف الذي أرخى بظلاله على هذه المناطق من التراب الوطني، ما أدى إلى ضعف الفرشة المائية ونضوب الأبار.
وفي هذا السياق، أصبح العطش يهدد ساكنة هذه المناطق، إضافة إلى إعدام فاكهة التين الشوكي ( الهندي الدلالية) وموت أشجار اللوز اللذان كانا يشكلان المورد الرئيسي لتلبية المصاريف الضرورية في حياتهم، كما يشجعان على تنمية الحياة المعيشية لهؤلاء السكان، لكن اليوم في ظل هذه الأجواء التي تتتراجع فيها وسائل الاستقرار.
وفي جولة استطلاعية قامت بها جريدة “هبة زووم” نحو مجموعة من الدواوير، حيث سنحت لها الفرصة للقاء ببعض سكانها، وعلامات البؤس والسخط والشقاء بادية على ملامح وجوههم، فلا اطمئنان ينعمون به، ولا عيش متواضع يتمتعون بخيراته، ولا حياة مستقرة يعيشون بين أحضانها، بل إنهم يعانون المرارة وشضف العيش، تحت عتبة الفقر والهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي ما فتئت تنخر أجسادهم في ظل المخطط الأخضر وفي زمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
هذا، وقد بات العطش يهدد سكان هذه المناطق الساحلية من التراب الوطني ، بعدما جفت الابار، ونضبت الفرشة المائية وندرة الماء الشروب مما يجعل الناس يقطعون مسافات طويلة مشيا على الأقدام رفقة الدواب بحثا عن قطرات الماء الشروب، فأصبحت الحياة والاستقرار الاجتماعي بهذه المناطق مهددة بظاهرة الهجرة القروية نحو المدن الملائمة كطنجة وتطوان، أضحت دواوير شبه مهجورة.
وعند انفتاح الجريدة على بعض ممثلي الجمعيات المدنية ممن التقت بهم، أجمعوا على أن السياسة السائدة لدى مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي يرأسه عمر مورو فإنها تنحو منحى خارج عن مشروع التنمية البشرية، وينتقدون رئيس الجهة عمر مورو بقولهم أتعس رئيس وأوهن مجلس جهوي هو مجلس عمر مورو.
هذا، ويطالب سكان العالم القروي بإقليم الحسيمة السلطات الإقليمية والجهوية أن تلفت انتباهها الى وضعيتهم ومحنتهم مع ندرة الماء الشروب، وأن تبذل قصارى جهدها لانقاذهم من ٱفة العطش، وعلى أدنى تقدير أن توفر لهم صهاريج متنقلة تحمل كمية من الماء لاطفاء الضمآن؟ مبررين أنه إذا استمر الوضع على هذا الجفاف، فإنهم سيعلنون غضبهم حيال الأوضاع التي يصفونها بالمزرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد