هبة زووم – حسن لعشير
تعيش الدواوير التابعة ترابيا لجماعات اسنادة – بني بوفراح – بني اكميل – مسطاسة وبني جميل المكصولين بإقليم الحسيمة على وقع يافطة الجفاف وضعف الفرشة المائية وقلة الماء الشروب، بعدما جفت الأبار التي كانت تشكل مصدرا أساسيا لتزويدهم بالماء الشروب ولكنها في ظل هذه الأجواء التي تتسم بالجفاف فقد نضبت وتحولت إلى ثقب يابسة بدون فائدة، فأصبح العطش يرخي بسدوله على ساكنة هذه المناطق المنكوبة من التراب الوطني.
وفي اتصال أجرته جريدة “هبة زووم” مع بعض نشطاء المجتمع المدني لاستفسارهم حول الوضعية المائية بهذه المناطق؟ ومدى تحركاتهم لايجاد حلول لظاهرة العطش التي ما فتئت تهدد الاستقرار الاجتماعي بالمناطق المتضررة من الجفاف، حيث عبروا عن استيائهم وسخطهم وتذمرهم من السياسة التدبيرية التي ينهجها عمر مورو رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، معللين انتقاداتهم القوية بالقول أن عمر مورو يضحك على الذقون ويتهكم على مصير رعايا صاحب الجلالة بالمناطق المتضررة من الجفاف في الجهة التي يراسها.
وعلل المتحدثون انتقاداتهم بالقول أنه نظم بتاريخ يوم الثلاثاء 27 شتنبر 2022 لقاء موسعا بمدينة طنجة، وكان موضوعه يتمحور حول الوضعية المائية في الجهة، حيث اعتبره في كلمته الافتتاحية كمحطة فاصلة من أجل اجرأة وتفعيل تدابير استعجالية واستباقية لضمان استمرارية التزويد بالماء الشروب.
واستمر في كلمته الافتتاحية بتعابير سفصطائية منمقة بمفردات لغوية تتكرر على لسانه في كل الاجتماعات الرسمية مبرزا من خلالها أن الجهة ستصبح في القريب العاجل منعمة بالمياه الصالحة للشرب قائلا إن ٱهمية هذا الموضوع المندرج في إطار التدبير الاستباقي الذي يقوم به مجلس الجهة المستجيب للتحديات التي يواجهها قطاع الماء…)، لكن تلك التصريحات ذهبت جفاء ويكذبها الواقع المرير الذي تتخبط فيه ساكنة المناطق الساحلية بشمال المغرب.
ومن هنا تأتي انتقادات كثيرة توصلت بها “هبة زووم” من طرف جمعيات مدنية موجهة بصفة خاصة إلى رئيس الجهة في ولايته الحالية عمر مورو، حيث يتهمونه بالضحك على رعايا صاحب الجلالة الاوفياء بشمال المغرب، متسائلين، أما كان حصريا به أن يلفت اهتمامه الى العالم القروي بإقليم الحسيمة الذي أضحى الٱكثر تضررا عن باقي المناطق الٱخرى في ظل سنوات الجفاف التي خيمت على المناطق الساحلية بإقليم الحسيمة، كفى من الخطابات الجوفاء والعبارات الرنانة في الاجتماعات الرسمية التي تنظمها على نفقة من المال العام؟
وفي هذا الصدد قال ناشطا حقوقيا بالمنطقة لجريدة “هبة زووم” لو كان عمر مورو يتحلى بالبعد الانساني ويتمسك بالروح الوطنية الصادقة على الأقل أن ينظر الى وضعية ساكنة هذه المناطق من الجهة التي يراسها، والمتضررة من الجفاف الذي بلغ مداه الى حد انتشار العطش وعدم التوفر على قطرات الماء الشروب، وأن يوفر لهم على الأقل صهاريج متنقلة بواسطة شاحنات مخصصة لذلك لانقاذ رعايا جلالة الملك من ٱفة العطش .
وفي هذا الإطار، يتساءل الجميع أين تنفق ٱموال الجهة؟ وهل يحق لهؤلاء الساكنة المتضررة من الجفاف ان تستفيد من المشاريع التي تبرمجها الجهة حسب ما يبوح بها رئيس الجهة كل المناسبات الرسمية؟ ثمة العديد من الأسئلة الموضوعة الآن على مكتب رئيس الجهة عمر مورو لعله يجد وقتا في رزمانته المملوءة بالخواء ويجيب عنها بروح وطنية صادقة؟؟؟
تعليقات الزوار