مراكش: الوالي شوراق يفشل في وضع حدا للمجازر المرتكبة في حق مدينة سبعة رجال

هبة زووم – الحسن العلوي
يتأكد يوما بعد يوم، ومع فضيحة بعد أخرى أن مدينة مراكش طبّعت مع الفساد حتى صار جزءا من بنيتها تحميه أطراف من داخل المؤسسات سواء المنتخبة أو الإدارية.
فعلى الرغم من توفر الآليات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية (الدستور، المجلس الأعلى للحسابات، اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد..) فضلا عن الهيآت غير الحكومية، التي يبدو أن السلطتين معا للأسف لا تتعاملان مع تقاريرها بالجدية والحزم اللازمين، يسجل الرأي العام المراكشي، الذي لم تعد تخفى عليه ملفات الفساد وضلوع مسؤولين فيها تراخي السلطة وتساهلها مع لوبياته بشكل غير مفهوم مما يثير الشكوك حول صدقية وجدية خططها لمحاربة تفشيه.
نعم، إن الديمقراطية في كل دول العالم المتمدن لها كلفة مالية، لكن هذه الكلفة يتم استرجاع عائدها ماديا ومعنويا من طرف المجتمع، ويتجلى ذلك في تحسن مستوى رفاهية السكان، وتجويد مستوى العيش الحضري، وتحويل المدن إلى “جنينات” تشع بهاء وخضرة وجمالا، وتوفير مناخ جاذب للأعمال والاستثمار، فضلا عن رقي الخدمة المقدمة في المرفق العمومي المحلي بتلك المدن (منتزهات، وسائل نقل مريحة وكافية، معاهد موسيقية، مسابح، أندية رياضية، إلخ…).
أما في مراكش تحديدا، فإن هاته “الديمقراطية المحلية” هي مجرد مسرحية رديئة مكشوفة، ذات كلفة باهضة أرهقت خزينة البلاد والعباد، وبالتالي لا الموارد المالية، على قلتها في بلد فقير مثل المغرب، ظلت في الخزينة العامة لتخصيصها لما ينفع الناس في أولوياتهم، ولا المؤسسات المنتخبة المخدومة ساهمت في تأمين حق المواطن في المدينة، وبالتالي المساهمة في إشعاع المغرب من خلال تسويق ترابي لمراكش.
والدليل أن عددا من مدبري مراكش يقبعون حاليا في السجن أو فارين من العدالة أو محط ملاحقة قضائية أو مثار مساءلة من طرف أجهزة الرقابة لوجود شبهة.
اليوم، وفي ظل تفاقم الإجماع الحاصل حول وجود تطبيع مع الفساد بمدينة مراكش، والذي اتخذ أكثر صوره ابتذالا، يتضح أن حملات المراقبة الجارية حاليا من شأنها أن ترمي بحجر صغير في المستنقع الراكد، وتبعث برسالة، مفادها أن مسؤولي الإدارة الترابية همهم الوحيد تحقيق مصالحهم، والابتعاد قدر المستطاع عن فتح الملفات الكبيرة التي تكتسي أهمية بالغة لدى المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد