هبة زووم – بوزنيقة
لا حديث اليوم بين ساكنة حي واد المخازن ببوزنيقة إلا عن قلة الأمن التي أصبح يعيش على وقعها الحي، خصوصا وأنه أصبح قبلة للجانحين، الذي حولو ليل هذا الحي الهادئ إلى نهار صاخب، تجد معه الساكنة صعوبة في الخلود إلى النوم لتتمكن من استئناف نشاطها صباحا، إذ لا تكاد تغمض عينيك حتى تصحو مفزوعا على أصوات شباب اختار أزقة الحي مكانا للعربدة والصراخ وتعاطي الممنوعات بجميع أنواعها.
متاعب ساكنة أحياء منطقة واد المخازن ببوزنيقة لم تبدأ هذه الأيام، ففي رمضان الماضي عاشت رعبا غير مسبوق بعد أن قام أحد المختلين العقليين المعروف بعنفه باستهداف العددات الكهربائية والمائية لعدد من المنازل، وهو ما أغرق عددا منها في الظلام وحول الحي إلى بركة ماء واسعة بسبب التسربات التي حدثت من العددات بعد تعرضها للكسر والتخريب.
ظاهرة زوار الليل لم تقف عند هذا الشخص الفريد من نوعه، حيث لم تكد تستوعب الساكنة الصدمة الأولى حتى زارها زوار من نوع آخر، قاموا بتحطيم زجاج عدد من السيارات وحولوا ليل الساكنة الهادئ إلى خوف أصبح يهدد هذه المرة حياتهم، بعد أن قام عدد من الجانحين بتنفيذ غزوتهم الليلة والهروب إلى وجهة غير معلومة.
وفيما كان الجميع يمني النفس يتسيير دوريات أمنية لإشعار الساكنة بالطمأنينة عادت “حليمة إلى عادتها القديمة”، حيث اختار عدد من الشبان الانزواء في جنبات أحياء حي واد المخازن لتناول ممنوعاتهم دون أن يرف لهم جفن، مصحوبة بفوضى وكلام فاحش جعل الساكنة تندم على اليوم الذي قررت فيه شراء منزل بهذا الحي، الذي كان يعتبر حيا مثاليا.
وتتساءل الساكنة اليوم عن دور السلطات التي اختارت النوم في العسل والابتعاد عن هموم المواطنين، وعن الجهة التي ستدفع ثمن الخسائر سواء المادية أو المعنوية التي حلت بها، خصوصا وأن الوقائع تحدث بعد منتصف الليل، حيث أصبحت تجد الساكنة صعوبة في الخلود إلى النوم دون أن يقض مضجعها قهقات وكلام فاحش لشباب جانح لا شغل له، اختار الليل متاعا وعربدة والنهار معاشا ونوما طويلا…
فهل ستتحرك السلطات الأمنية ببوزنيقة لوضع حد لعربدة هؤلاء الجانحين وإنهاء معاناة ساكنة حي واد المخازن أم سيكون على الساكنة أن تتعايش مع الوضع القائم والعمل على بيع منازلها والانتقال إلى أحياء أخرى علها تجد فيها الأمن والآمان الذي تنشده؟؟؟
تعليقات الزوار