هبة زووم – الحسن العلوي
فاطمة الزهراء المنصوري المعروف عليها، إتقانها الجيد لفن الخطابة والنكتة المراكشية، لم تدرك جيدا عندما أصبحت منسقة حزب الأصالة والمعاصرة أن العديد من المتربصين بها ينتظرون زلاتها لكي يقلبوا الطاولة عليها، ويحاصرونها في الزاوية الضيقة.
بخرجاتها، وضعت المنصوري نفسها، في سلة النازلين في بورصة السياسة، بعد أن تلقت اللكمات المتتالية على خفة لسانها منذ توليها التنسيق التركيبة الثلاثية، خاصة في ظل اتساع رقعة المعلومة وسرعة انتشارها، لذا سقطت رأسها ونزعت عنها مصداقيتها وتحولت إلى مادة للسخرية تارة وللفضيحة تارة أخرى، وهو ما أوقعها في حرج مع محيطها سيما عندما يتحول القول المنفلت إلى مادة دسمة للإعلام.
لقد استطاعت المنصوري في زمن قياسي بجرة لسان غير محسوبة هدم كل معالم صورة المغرب المتصالح مع تاريخه والمتبرئ من ماضي الانتهاكات والتسلط ضد المواطنين.
ألم تدرك المنصوري أن المغرب دخل مع بداية الألفية مرحلة تاريخية جديدة عندما قرر تصفية تركة الماضي وانتهاكاته والتصالح مع أبنائه وبناته وجبر ضررهم، أقرّ هذه المصالحة ضمانا لعدم تكرار ما جرى في الماضي خصوصا ما يتعلق باحترام الخصوصية وحفظ سرية وحرمة الناس؟
ألا تعلم المنصوري أن هذيانها يعتبر مادة داسمة لخصوم المملكة ويطعن في صورتها وفي تاريخها ورصيدها الحقوقي؟
والملاحظ أنه من الغرور والتنطع أن تكون المنصوري بات شغلها الشاغل ليس مصالح الوطن، وإنما هو “استئصال” وجود أبو الغالي والاستفراد بالحزب، هدف واحد صارت تسخّر له كل هيئات البام، من أربعة المكتب السياسي في فضيحة ندوتهم التشهيرية، إلى رئيس الفريق البرلماني، ورئيسة لجنة التحكيم والأخلاقيات، ورئيسة المنظمة النسائية الموازية، ورئيس التنظيم الذي بات يوجد خلف كل ستار، دون أن تخرج المنسّقة بما لديها من بيانات حول ما يروج حولها من شبهات، سواء في التدبير الحزبي، أو التدبير الحكومي، بتعييناته وصفقاته التي ما عادت مستترة وراء حجاب…
وأقول هذا لأننا نخشى أن تتحرك الهواتف “العليا” و”السفلى” من الرباط ومن خارج الرباط لكي تبقى فاطمة الزهراء المنصوري تتمادى في غيها.
ونستشهد هنا بما وقع بعمالة الحي الحسني بالدارالبيضاء عندما نزل موثق بالبارشوت، وتمت تزكيته للبرلمان وأصبح برلمانيا مسنودا بأمواله وفيلا الناصري المشهورة، وتم إقصاء بودراع والسبب معروف.
تعليقات الزوار