مرصد حقوقي يطالب السلطة المحلية بالحوز بتفعيل صلاحياتها في مراقبة العمل الجمعوي

هبة زووم – مراكش
طفت على السطح مؤخرا ظاهرة استغلال العمل الجمعوي لأغراض غير مشروعة و مخالفة لقانون تأسيس الجمعيات من قبيل اتخاذها مطية للاغتناء غير المشروع أو لقضاء حوائج ذاتية و محضة لمؤسسيها و للقائمين عليها ضاربين بعرض الحائط الطابع التطوعي و الانساني والأخلاقي المؤطر الداعي لاعتماده كأساس للتنمية المحلية.
وفي هذا السياق، أكد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام أن ما يقع بجماعة سيدي عبد الله غياث، وتحديدا دوار بن عمار وواغرار الذي أسست به جمعية تحت إسم الودادية التضامنية اليعقوبية الوغرارية للتنمية الفلاحية اتخذت غرضا لها الدفاع عن أهداف غير مشروعة و المساس بالسلم الاجتماعي للساكنة طالما أن ممثليها أضحوا يجيشون الساكنة ضد مالكي عقارات محفظة، متذرعين بأسباب من صنيعتهم و الحال هذه الدواوير قد تم حل إشكالية توطينهم بواسطة اتفاقية بين رئيس المجلس الجماعي وملاك هذه العقارات بمقتضها ستتم هيكلتها وتوفير سكن لائق لهم يستوفي معايير السكنى و التعمير و السلامة الصحية تحت إشراف عامل صاحب الجلالة على عمالة إقليم الحوز.
واتهم المرصد الحقوقي المذكور أن هذه الجمعية أضحت تروج لأخبار كاذبة، بقصد تجييش الساكنة رغم حل مشكل السكن الذي كان يؤرقهم، علاوة على أن القائمين عليها يدعون تارة أنهم يدافعون عن الفلاحين و تارة يتذرعون بمطلب إسكان قاطني هذه الدواوير لابتزاز المالكين الحقيقين لهذه العقارات و جمع الاتاوات و ممارسة الاحسان العمومي خارج الضوابط القانونية و دون الحصول على ترخيص بذلك وفق ما تقتضي احكام الاحسان العمومي، يشدد المرصد.
وأضاف المرصد الحقوقي المذكور على أن الممثلين الوهميين لهذه الجمعية تمادوا في تنفيذ أجندات لا علاقة لها بالعمل الجمعوي و أهداف الجمعية المسطرة بنظامها الاساسي ماثلا على سبيل المثال لا الحصر في تقديم وشايات كاذبة و التبليغ عن أفعال جرمية يعلمون عدم وقوعها و ضد اشخاص لا علاقة لهم بالخلاف المبين صلب هذا البيان و المنتهي اصلا بموجب الاتفاقية المنوه بها أعلاه، إضافة إلى إقامتهم لدعاوى قضائية دون توفرهم على الصفة القانونية و التي وقع ردها من قبل جل المحاكم لهذه العلة بل و الانكى من ذلك أنهم يباشرون جل هذه الإجراءات و المساطر رغم عدم توفرهم عن الوصل النهائي المتبت لصفتها في التقاضي وفق قانون الجمعيات و القوانين الاجرائية للمسطرتين المدنية الجنائية ناهيك عن اتخاذها مقرا بناية عشوائية تم تشييدها بالوعاء العقاري للأغيار.
وعاد المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام ليشيد بالعمل الجمعوي و يعتبره آلية من آليات التنمية و قاطرة لإيصال مطالب المواطنين وتطلعاتهم للسلطات العمومية، فإنه مع ذلك لا يجب أن يكون على حساب حقوق و مصالح مشروعة و قانونية لأشخاص آخرين.
وفي الأخير، التمس المرصد الحقوقي المذكور أمام هذه الأسباب من السلطات المحلية الحرص على تطبيق القانون بشأن هذا الوضع لاتخاذ ما تراه من إجراءات تصحيحا لهذه الوضعية تحقيقا للعدل والانصاف من قبيل حل هذه الجمعية استنادا لمقتضيات قوانين الجمعيات و الحريات العامة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد