ضريبة جديدة على الفحم والوقود الثقيل تضع المواطن المغربي في مواجهة زيادات متوقعة في أسعار الكهرباء

هبة زووم – الرباط
يشهد المغرب جدلاً واسعاً حول تداعيات قانون المالية لسنة 2025، خاصة تلك المتعلقة بزيادة الضريبة على الاستهلاك الداخلي للفحم والوقود الثقيل، وهما مكونان أساسيان في إنتاج الكهرباء.
هذه الزيادة، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، تثير مخاوف من ارتفاع أسعار الكهرباء وتفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الزيادة ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء، مما سينعكس بشكل مباشر على فواتير الاستهلاك. ويعبرون عن قلقهم من أن يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى.
من جهة أخرى، تؤكد الحكومة على ضرورة التحول إلى الطاقات المتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتخفيف الانبعاثات الكربونية. إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن تكلفة الاستثمار في الطاقات المتجددة لا تزال مرتفعة، مما يجعل من الصعب تحقيق هذا التحول في المدى القصير.
ويطالب نشطاء المجتمع المدني الحكومة بوضع برامج لدعم الفئات الهشة وتخفيف الأعباء المالية عنها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. كما يدعون إلى زيادة الشفافية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات الطاقوية وإشراك جميع الأطراف المعنية في الحوار حول مستقبل الطاقة في المغرب.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: كيف يمكن للمغرب تحقيق التوازن بين الحاجة إلى الطاقة بأسعار معقولة والحاجة إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة؟
وتتطلب هذه المعضلة إيجاد حلول مبتكرة تجمع بين الاستثمار في الطاقات المتجددة ودعم كفاءة الطاقة وتقديم الدعم للفئات الهشة، مع ضرورة العمل على تحسين حوكمة قطاع الطاقة وضمان الشفافية والمساءلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد