العامل الشعراني بين يكون أو لا يكون أو عندما يتحول صراع النفوذ إلى معيق لتنمية الناظور

هبة زووم – محمد أمين
في حال استمر هذا العبث بعمالة الناظور، فإن الناظوريين لن يغفروا لمن حاولوا عرقلة مسار مدينتهم، والناظور تستحق أفضل مما يُمارس في حقها اليوم.
نجاح العامل جمال الشعراني في مهمته هو مكسب لكل ساكنة المدينة، ولا يشكل تهديدًا لأي أحد، إلا لمن يخشون أن يكشف نجاحه تقصيرهم وفشلهم.. أما محاولات التشويش وخلق الأزمات المصطنعة، فلن تزيد إلا في تعميق الفجوة بين الساكنة وهؤلاء.
المفارقة أن هذه التحركات تأتي في وقت تحتاج فيه المدينة إلى الاستقرار السياسي والعمل الجماعي لتحقيق التنمية المنتظرة.
فعامل الناظور جمال الشعراني، الذي بذل جهودًا كبيرة خلال السنة لإنقاذ المدينة من حالة الركود، يجد نفسه مرة أخرى أمام مشهد سياسي مرتبك تتغلب فيه الحسابات الضيقة على رؤية واضحة لمستقبل الناظور.
يبدو أن المشهد بالناظور لا يزال أسيرًا لحسابات شخصية وصراعات ضيقة، بدلًا من أن يكون في خدمة المدينة وسكانها، آخر تجليات هذه الصراعات تمثلت في فرض أمر الواقع.
هذه الخطوة تكشف بوضوح رغبة هؤلاء في إعادة ترتيب الأوراق من أجل مصلحة أشخاص بعينهم، بعيدًا عن منطق تعزيز الانضباط أو الالتزام بالمسؤوليات السياسية، كما تزعم قيادته الإقليمية.
من يعمل مثلي، كمشاهد أو متفرج من أعلى مدرجات الساحة الناظورية، يتمسّك بالتّنقيب الدقيق عن الوقائع، بعيدًا عن حرارة المواقف الحماسية أو الانفعالية أو الانتهازية، خاصّة عندما تنمّ بعض الأفعال والمناورات عن بُعدٍ رمزيٍ أو استغلالٍ إعلاميٍ لتسجيل نقاط معينة أمام الكاميرات، على اعتبار أن قلمي التحريري، يحمل بين طياته مسؤولية أكاديمية وأخلاقية تقضي بضرورة تشريح القرارات والخطابات السياسية لتصفية الوقائع من الإسقاطات السياسية أو التشويشات الأيديولوجية، باعتبار أنّ كلّ طرف يمكن أن يلوّح بمجرّد “نصف الحقيقة” أو تطويع التاريخ والتلاعب بسيكولوجيا الجماهير، حسب تعبير غوستاف لوبون.
اليوم، ساكنة الناظور تنتظر من العامل الشعراني قرارات جريئة بدل “التقلاز من تحت الجلباب” لأن السيل بلغ الزبى…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد