أكادير: أطباء أشباح ومرافق جسد بلا روح والمسؤول الأول عن الصحة ينهج سياسة النعامة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
هناك مقولة ساخرة منسوبة للمرحوم “العربي باطما” لست متأكدا من دقتها لكنها تفسر الكثير، يقال بأن باطما في إحدى جلساته قال لمجالسيه “غنينا ليهم باش يفهمونا.. ساعا هزو البنادر وتبعونا”…
والحقيقة ورغم أن منسوب الكوميديا السوداء في هذه المقولة مرتفع كثيرا إلا أني وجدت نفسي أتأمل الواقع الذي نذرت نفسي رفقة طاقم الجريدة لتعريته، معقول أن تكون كتاباتنا مادة للتراشق السياسي والتنظيمي؟
قطعا لسنا راضون عن الأمر وفي كل مرة نكتب لفضح اختلالات داخل مرفق عمومي فإننا نستحضر دورنا كصحافة مواطنة اخترنا “القرب” منهجا، وتسلحنا بحسن النية وبكل قيم الوفاء والحب لهذه الرقعة الجغرافية العزيزة على قلوبنا.
مناسبة هذا الحديث ما فجرته “هبة زووم” بمهنية ومسؤولية من ملفات حول قطاع الصحة بمدينة أكادير، لم نقل أكثر ما يقال في جميع أحياء ومؤسسات المدينة، وازعنا كان لفث الانتباه لاختلالات لا ترتبط بأرقام تأجير مهنيي القطاع ولا مطامحهم للترقية، بل تتعلق بالأساس بصحة المواطن أولا وأخيرا بمن فيهم سلامة وصحة المهنيين رغم أن جلهم أصبح يهرب ذويه إلى المصحات الخاصة من أجل الاستشفاء ولا أجد شخصيا سببا لذلك غير عدم الثقة في المنتوج العمومي للصحة.
نبهنا لخطورة رمي شابات وشبان الشركات الخاصة لمهام ومسؤوليات لها عواقب وخيمة على مسارهم ومستقبلهم دون حماية مهنية ولا قانونية بقطاع معدل الخطأ فيه لا يجب أن يتجاوز الصفر.
أنا ومعي حاضر ومستقبل عاصمة سوس، وكل ذوي النوايا الحسنة، وكل من يحلم بغد أفضل، وكل من يؤمن بأنه مواطن داخل هده المدينة لن نساوم ولن نسكت عن قول كلمة الحق ولو على رقابنا، ولن نسمح باستعمال منبرنا الصحفي مطية من أجل “فلورتاج نقابي” مع القائمين على الشأن الصحي بالمدينة.
قطاع الصحة في خطر، قالها منتخبون حين فضلوا الاستشفاء بوحدة صحية خاصة رغم وجود أكبر مستشفى بالجهة، وقالها المئات الذين يتجرعون المأساة على أبواب المستشفى، قالها المجلس الاقليمي قالها البرلمانيون، قالها الوالي فهل تنتظرون أن يقولها الوليد داخل قسم الولادة والذي يفتح عينيه أول مرة داخل فضاء لا يحترم الكرامة الانسانية..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد