بين النظرية والتطبيق.. هل يستطيع مقترح بلقشور كبح جماح شغب الجماهير بالملاعب المغربية؟

هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة جريئة لمواجهة الظاهرة المتكررة لشغب الملاعب، قدم رئيس العصبة الاحترافية، عبد السلام بلقشور، مقترحًا جديدًا يقضي بمساءلة الأندية عن تصرفات جمهورها ومعاقبتها قضائيًا.
هذا المقترح، الذي جاء على هامش اجتماع للمكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يهدف إلى الحد من أعمال العنف والشغب التي تشوه صورة كرة القدم الوطنية.
الجامعة الملكية، من جانبها، أكدت عزمها على مكافحة هذه الظاهرة، واستعرضت برنامجًا طموحًا للمسابقات والأنشطة الكروية القادمة، إلا أن التركيز تمحور حول المقترح الجديد الذي يثير العديد من التساؤلات حول مدى فعاليته في القضاء على هذه الآفة.
فكرة تحميل الأندية المسؤولية عن تصرفات جمهورها ليست جديدة، لكن تطبيقها في المغرب قد يواجه تحديات عدة.
ومن أبرز هذه التحديات تحديد المعايير الواضحة التي تحدد مسؤولية النادي، وكيفية تطبيق العقوبات القضائية بشكل عادل ومنصف، كما أن نجاح هذا المقترح يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الجامعة، الأندية، السلطات الأمنية والقضاء.
ومن المؤكد أن هذا المقترح يفتح نقاشًا واسعًا حول أفضل السبل لمكافحة شغب الملاعب، فمن جهة، هناك من يرى فيه حلاً جذريًا لهذه المشكلة، حيث يدفع الأندية إلى بذل المزيد من الجهود لتنظيم جمهورها وتوعيته.
ومن جهة أخرى، هناك من يخشى أن يؤدي هذا المقترح إلى تحميل الأندية مسؤولية لا طاقة لها بها، خاصة وأن بعض الأحداث العنيفة قد تكون خارجة عن سيطرتها.
وفي النهاية، يبقى السؤال المطروح: هل يكفي تحميل الأندية المسؤولية للقضاء على شغب الملاعب؟ أم أن الأمر يتطلب مقاربة شاملة تشمل توعية الجماهير، تحسين البنية التحتية للملاعب، وتعاونًا أوسع بين مختلف الفاعلين في المجال الرياضي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد