هبة زووم – الرباط
يشهد الشارع المغربي تزايداً ملحوظاً في حوادث الاعتداء التي تشنها الكلاب الشرسة على المواطنين، خاصة في الأماكن العامة.
هذا الوضع أثار قلقاً واسعاً ودفع النائب البرلماني محمد شوكي إلى توجيه سؤال كتابي لوزير الداخلية، مطالباً فيه باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الظاهرة الخطيرة.
وأكد النائب شوكي في سؤاله على تزايد حوادث الهجوم من طرف كلاب من سلالات معروفة بشراستها مثل المالينوا والبيتبول والراعي الألماني، مشيرا إلى أن هذه الكلاب تجوب الشوارع دون رقابة، مما يعرض حياة المواطنين لخطر كبير.
ولعل الاعتداء الأخير الذي تعرض له أحد المواطنين في طنجة على يد كلب من نوع بيتبول هو خير دليل على خطورة الوضع.
هذه الحادثة، وغيرها الكثير، تثبت أن القوانين الحالية، وإن كانت موجودة، لا يتم تطبيقها بالشكل الكافي.
القانون رقم 56.12، الذي يهدف إلى حماية الأشخاص من أخطار الكلاب، يمنع تربية هذه الأنواع الشرسة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا يتم تطبيق هذا القانون؟ ولماذا لا تزال هذه الكلاب تجوب الشوارع بحرية؟
إن ظاهرة انتشار الكلاب الشرسة تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية، ويجب تطبيق القانون بصرامة، وتشديد العقوبات على المخالفين. كما يجب تنظيم حملات توعية واسعة حول مخاطر تربية هذه الكلاب وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى ذلك، يجب إنشاء ملاجئ خاصة لاستقبال الكلاب الضالة أو التي تم مصادرتها من مالكيها.
وفي الأخير، يمكن اعتبار أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الجميع، فهل تستجيب وزارة الداخلية لمطالب النائب البرلماني وتتخذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا النزيف؟
تعليقات الزوار