هبة زووم – محمد خطاري
في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشباب العاطل عن العمل في إقليم أزيلال، قام عدد كبير من حاملي الشهادات بتكبيل أيديهم بالسلاسل أمام مقر عمالة الإقليم، في خطوة تصعيدية احتجاجًا على البطالة المستشرية وتجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة.
هذا الفعل الرمزي القوي يأتي بعد سلسلة من الاحتجاجات السلمية التي نظمها المعطلون، والتي لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، فالشباب المحتجون يرون في هذه الخطوة وسيلة للفت الانتباه إلى معاناتهم المتفاقمة، وإيصال صوتهم إلى صناع القرار.
وفي تصريح لأحد أعضاء التنسيقية الإقليمية للمعطلين، أكد أن هذه الخطوة هي رد فعل طبيعي على “سياسة التجاهل” التي تنتهجها السلطات، معربًا عن استياء الشباب من غياب أي بادرة جدية لحل مشكلة البطالة التي تؤرق المنطقة.
ويطالب المحتجون بتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، من خلال فتح مباريات توظيف في القطاع العام والخاص، وتشجيع الاستثمار في المنطقة لخلق فرص عمل جديدة، كما يشددون على أهمية توفير برامج للتكوين المهني لتمكين الشباب من الاندماج في سوق العمل.
وتثير هذه الاحتجاجات تساؤلات حول دور المسؤولين في مواجهة هذه الأزمة، فالعامل حسن بنخيي، المسؤول الأول بالإقليم، اختار منذ مجيئه إلى الإقليم النوم في العسل وسياسة التساكن مع لوبيات الفساد التي أتت على الأخضر واليابس، ولم يقدم حتى الآن أي حلول ملموسة لهذه المعضلة، مما زاد من حدة الغضب الشعبي.
كما أن عادل بركات، رئيس جهة بني ملال خنيفرة وابن المدينة، لم يحرك ساكنا وكأن المدينة التي ولد وترعرع فيها لا تعنيه في شيء، ورغم الميزانيات الضخمة التي تديرها الجهة، فمن المتوقع أن يساهم في إطلاق مشاريع تنموية بالإقليم من شأنها خلق فرص عمل للشباب، إلا أن ذلك لم يحدث، مما يثير تساؤلات حول جدية هذه النخب السياسية في التعاطي مع مشاكل المواطنين.
وتعاني منطقة أزيلال، شأنها شأن العديد من المناطق بالمغرب، من ارتفاع نسبة البطالة، خاصة في صفوف الشباب الحاصلين على الشهادات العليا.
وقد أدت هذه الأزمة إلى تفاقم العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، مما دفع الشباب إلى الاحتجاج والتعبير عن غضبهم.
إن هذه الاحتجاجات السلمية هي بمثابة نداء استغاثة يوجه إلى المسؤولين، داعين إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على إيجاد حلول عاجلة لمشكلة البطالة، التي تهدد مستقبل الشباب وتؤثر سلبًا على التنمية المحلية.
واليوم تتعالى عدد من الأصوال متسائلة: إلى متى سيستمر صمت المسؤولين عن هذه الأزمة؟ وهل ستجد مطالب الشباب العاطل عن العمل آذانًا صاغية؟
تعليقات الزوار