هبة زووم – الحسن العلوي
ما يجري اليوم بالشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات يُظهر أن العمدة الرميلي وزوجها، بدل أن تُصلح الإدارة وتعزز الكفاءة، تسير في الاتجاه المعاكس، محوّلة المؤسسات العمومية إلى أدوات لخدمة أجنداتها السياسية.
هذه الممارسات لا تقوض فقط ثقة المواطنين، بل تعرقل أيضاً تحقيق التنمية المنشودة، وتحول الدستور إلى مجرد شعارات يتم انتهاكها تحت غطاء “تنفيذ البرنامج الحكومي”.
في ظل هذا الواقع، يحق لنا أن نتساءل؛ هل التعيينات التي تتم بهذه الطريقة تهدف فعلاً إلى تحسين الأداء الإداري وتحقيق الجودة في الخدمات، أم أنها مجرد وسيلة لضمان استمرار هيمنة “العشيرة السياسية” على مفاصل الشركة؟ وإذا كانت الإجابة هي الثانية، فإننا أمام مأزق كبير يهدد بنسف كل مبادئ الحكامة الجيدة التي يُفترض أن تكون أساس أي إصلاح حقيقي.
القطاع الماء والكهرباء بجهة الدارالبيضاء سطات، الذي يعاني من مشاكل هيكلية كبرى، بحاجة اليوم إلى قيادة قوية ومستقلة تمتلك رؤية واضحة للإصلاح، وليس إلى شخصية تُنصّب بناءً على الولاء، فالمشروع الذي يُفترض أن يكون نقطة تحول في تحسين الخدمات، يواجه خطرا في أن يصبح منصة جديدة للمحاباة والمحسوبية، وهو ما سيُضعف فعاليته منذ البداية.
المنتقدون يُحذرون من تحويل هذه الشركة إلى أداة لجمع المال، ويطالبون باختيار شخصية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، قادرة على مواجهة التحديات الضخمة في القطاع، ويُذكرون أن جلالة الملك أكد مراراً على ضرورة تعيين الأشخاص المناسبين في المناصب المناسبة، بعيداً عن أي اعتبارات حزبية أو ولاءات ضيقة.
تعليقات الزوار