زيارة المفتشية العامة لمديرية التعليم بأسفي: خطوة نحو الإصلاح أم التفاف على الحقائق؟

هبة زووم – أسفي
علاقة بانشغال الرأي العام بحلول لجنة عن المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمديرية أسفي، يوم الاثنين 20 يناير الجاري، إثر العدد غير المسبوق من البيانات والبلاغات النقابية والحقوقية والجمعوية، وكذا المقالات المنشورة بالعديد من المنابر الإعلامية، بسبب ما اعتبرته ذات التنظيمات فسادا إداريا وماليا غير مسبوق بمديرية أسفي على مدار ثلاث سنوات، ومنذ تولي زمام أمورها المدير الإقليمي الحالي محمد الحطاب…
وحيث إن اللجنة المذكورة جالست المدير الإقليمي لمدة خمس ساعات، ثم بعدها جالست رؤساء مصالح المديرية، وهي اللقاءات التي استشف من خلالها المتتبعون أن هناك إرادة باتت واضحة تبتغي تحييد المتسبب الفعلي في الأزمة التي تعيشها المنظومة بأسفي، ومحاولة إلصاقها ببعض رؤساء المصالح المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ناهيك عن محاولة توجيه الأنظار وكأن المشكل الوحيد الذي تعرفه مديرية الخروقات أسفي، ينحصر فقط في الشق المتعلق بالموارد البشرية (التفرغات النقابية، الأشباح، الإعفاءات من مهام التدريس لأسباب صحية…)، دونما الغوص في مستنقع تبديد المال العام على أكثر من صعيد.
ومن ثمة تعاظمت شكوك وهواجس الجميع، مخافة أن تكون الأخبار الرائجة في شأن تحرك هواتف حزبية لمسؤولين نافذين من أجل محاولة طي هذا الملف، والتستر على ناهبي المال العام، هي واقع حقيقي وليس إشاعة.
من هذا المنطلق، قررت فعاليات تعنى بحماية المال العام وضع ملف متكامل لدى السلطات القضائية المختصة، حول العديد من التجاوزات والخروقات التي تصل إلى اعتبارها “جرائم مالية” و”خيانة للأمانة” في انتظار أن يقول القضاء كلمته الفصل بهذا الخصوص.
من بين الملفات الشائكة التي تطرح أكثر من علامة استفهام حول سبب عدم فتح تحقيق من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-أسفي، وبالتالي تحريك مسطرة المتابعة الإدارية أو القضائية ضد كل من تبث تورطه أو تواطؤه أو تستره على خروقات خطيرة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
1- انفراد المدير الإقليمي بالتأشير على سندات الطلب بمعزل عن المصلحة المختصة SERVICE ACHETEUR وكذا انفراده بتنفيذها في ضرب سافر للمساطر المعمول بها وخارج الاختصاصات، حيث إن العديد من سندات الطلب تحمل خاتم مصلحة أخرى، في تجاوز خطير لقواعد التدبير المالي السليم، ناهيك عن التعامل مع مزودين بعينهم يحتكرون جل سندات الطلب في ضرب صريح لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
2- سند الطلب رقم21/S/2022 بمبلغ 196172.00 درهم TTC حيث تم التلاعب في أثمان المواد رقم 3، وذلك باقتناء (07) ناسخات من نوع KONIKA MINOLTA BIZHUB 225 بمبلغ مبالغ فيه قدر ب 13542,00 درهم TTC للوحدة، في حين أن ثمنها الحقيقي عند الاقتناء لا يتجاوز 8650,00 TTC ؛ أي بنسبة زيادة عن المعمول به في السوق تقدر ب %34,56 نفس النوع والمواصفات التقنية، ليصل المبلغ الإجمالي للزيادة الخاص ب 7 ناسخات ما قدره 34112.00 درهم.
وهو الخرق نفسه بالنسبة للمادة 1و2و4 مع اختلاف في مقدار التلاعب بالأثمنة. مع الإشارة إلى أن سند الطلب تم تنفيذه بتاريخ 27/12/2022؛ أي ثلاثة أيام قبل انتهاء السنة المالية2022.
3- سند الطلب رقم19/S/2022 المادة رقم (01) حيث يتعلق الأمر ب (06) مكاتب غير مطابقة للمواصفات التقنية والجودة المطلوبة، وأثمنة تتجاوز المعمول بها في السوق. والأمر نفسه بالنسبة للمادتين رقم (02) ورقم (03).
4- اقتناء المدير الإقليمي ل (05) ناسخات photocopieurs من نوع MINOLTA BIZHUB 225 عن طريق سند الطلب يحمل رقم S/2022/ 24 بتاريخ 30 دجنبر 2022؛ أي خلال اليوم ما قبل الأخير في السنة المالية 2022؛ حيث قدر ثمن الواحدة حسب المقايسة المقبولة DEVIS ما قدره 13542.00 درهم للوحدة TTC في حين أن ثمنها الحقيقي عند تاريخ الاقتناء لا يتجاوز 8650.00 درهما للوحدة TTC اعتمادا إلى نفس النوع، ونفس المواصفات التقنية. بمعنى؛ زيادة بنسبة %34,56 قدرها 4874.00 درهم للوحدة، لتكون الزيادة العامة المتعلقة ب (05) ناسخات قد بلغت 24370.00 درهم.
وبهذا فإن السيد المدير الإقليمي – باعتباره الآمر بالصرف – يكون قد أقدم على هدر صارخ للمال العام، وهو ما يعتبر سابقة خطيرة تندرج في إطار التلاعب بأثمنة الصفقات العمومية وإهدار للمال العام (surestimation des prix)، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على سند الطلب رقم 12/S/2023 المتعلق باقتناء عتاد مكتبي لفائدة المديرية الإقليمية بأسفي بتاريخ 28/08/2023، حيث قام السيد المدير الإقليمي – باعتباره الآمر بالصرف – باقتناء ناسختين من نوع SHARP BP-20M22 يقدر ثمنهما الحقيقي في السوق من نفس النوع ونفس المواصفات التقنية ب 13596,00 درهم TTC للوحدة، في حين أن السيد المدير الإقليمي قام باقتنائها بمبلغ 15480.00 درهم TTC للوحدة أي بزيادة surestimation des prix بنسبة .13,85%
5- سند الطلب رقم 10/S/2023 بتاريخ 28/08/2023 حيث أشر المدير الإقليمي على اقتناء العتاد التالي:
(06) ناسخات من نوع MINOLTA BIZHUB 225 KONIKA يقدر ثمنها الحقيقي في السوق عند تاريخ تنفيذ السند ب 8850.00 درهم TTC للوحدة بينما قام المدير الإقليمي بأداء مبلغ 10680,00 درهم TTC للوحدة لنفس النوع ونفس المواصفات التقنية، وذلك بزيادة مبلغ 1850,00 درهم للوحدة لتكون الزيادة الاجمالية الخاصة ب 6 ناسخات (surestimation des prix) تقدر ب 11100.00 درهم. بالنسبة للمادة رقم 1 بسند الطلب المذكور.
(06) شاشات للمسلاط écran de projection NWC trépied 1,8X1,8 يقدر ثمنها الحقيقي في السوق عند تاريخ تنفيذ السند ب 1450,00 درهم TTC للوحدة، بينما اختار المدير الإقليمي اقناءها بمبلغ 2520,00 TTC للوحدة، أي بنسبة زيادة تقدر 73,79% عن الثمن الحقيقي المعمول به.
6- إقتناء ناسخة DUPLICOPIEURE من نوع dupli copieur RIZOGRAPH 5350 بمبلغ 87600,00 درهم TTC في حين أن ثمنها الحقيقي في السوق عند تاريخ الاقتناء لا يتعدى 69840,00 درهم TTC باحتساب جميع الرسوم، أي بزيادة تقدر بنسبة 25,42% (17760,00 درهم كزيادة عن الثمن الحقيقي).
هذه فقط عينات من الخروقات ذات الصلة بتدبير الطلبيات العمومية، أما بخصوص التعليم الأولي الذي توليه الوزارة أهمية بالغة، دونما أثر واضح المعالم إقليميا بالموازاة مع الاعتمادات المالية الهامة المرصودة بهذا الخصوص، خاصة وأن الدولة المغربية قد أحاطت التعليم الأولي بترسانة من المساطر الإدارية والتنظيمية وكذا التدابير الإدارية ضمانا لشفافية تدبيره، إلا أن مديرية أسفي تعزف خارج هذه السيمفونية، حيث تم تسجيل ما يلي:
فعلى مستوى تدبير الشراكات مع الجمعيات المتعاقدة مع المديرية، والتي يبلغ عددها (11 جمعية محلية)، نسجل أن الجمعيات المتعاقدة تعاقدت مع المديرية الإقليمية بآسفي سنة 2021 في عقد شراكة تدبير للتعليم الأولي، وضمن بنود العقد الذي حددت مدته في ثلاث سنوات، قامت المديرية الإقليمية باعتماد عبارة (قابلة للتجديد)، وهنا نشير أن مبدأ العقد يكون لمدة سنة واحدة أي موسم دراسي واحد، (تماشيا مع السنة المالية)، وبالتالي فالتجديد في العقد يكون من سنة إلى السنة الموالية إلى حين انتهاء ثلاث سنوات التي هي أساس مدة عقد الشراكة.
وعلى هذا الأساس فالعقود أصبحت منتهية الصلاحية سنة 2024 ويجب على المديرية على إثرها إعلان طلب عروض وفسح المجال للجمعيات الجادة الإقليمية والجهوية والوطنية لتقديم طلباتها وعقد شراكات جديدة تبتدئ من سنة 2024، لكن السيد المدير الإقليمي كان له رأي آخر، وقام بتجديد العقود مع نفس الجمعيات لمدة ثلاث سنوات أخرى في ضرب فاضح لمقرر السيد وزير لتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي آنذاك في شأن: دليل المساطر رقم 028.20 بتاريخ 21 يوليوز 2020 المعتمد في دعم مشاريع الجمعيات المكلفة بتدبير أقسام التعليم الأولي المدمجة في المؤسسات التعليمية العمومية.
وبالتالي يطرح السؤال بإلحاح؛ لماذا غض السيد المدير الاقليمي الطرف عن المساطر لقانونية والإدارية، واحتفظ بنفس الجمعيات خارج القانون؟ رغم الاختلالات الخطيرة ميدانيا التي ارتكبتها في حق القطاع والمربيات والزمن المدرسي خلال الموسم الدراسي 2023-2024 كما في المواسم السابقة خلال مدة الشراكة، والتي نذكر بعضها التي تندرج في إطار الاختلالات الجسيمة سواء على المستوى المالي أو الإداري، حيث إن الدليل المسطري ينص في فقرة الشرط العامة للتمويل، على ألا يقل عدد الأطفال عن 15 طفلا بقسم التعليم الأولي، وذلك لإتاحة الفرصة للمناطق ذات الطلب الأكبر، ترشيدا للنفقات العامة في أفق التعميم. وبهذا الخصوص، فإن المدير الإقليمي خرق هذا الشرط وأشر على تمويل أقسام لفائدة جمعيات بعينها لا تستجيب لشروط التمويل نستعرضها كما يلي:
وحدة م.م العمورية (03) أطفال (تابع لجمعية النهضة للمواطنة والتنمية)، وحدة الشواكر م.م سيدي احساين (06) أطفال (جمعية المسار للتنمية الاجتماعية)، وحدة م.م سيدي احساين (08) أطفال (جمعية المسار للتنمية الاجتماعية)، وحدة الصوالات (09) أطفال (جمعية نور للتنمية الاجتماعية والتربية والتكوين)، وحدة لبلاعدة م.م عبد المومن (11) طفل (جمعية دوار الضراضرة للتنمية المستدامة)، وحدة الكراكرية م.م سيدي احساين (11) طفل (جمعية المسار للتنمية الاجتماعية)، وحدة ولاد الجيلالي م.م دار الزيدية (12) طفل (جمعية الأمل للتنمية وتأهيل المرأة)، وحدة الحريشة م.م سيدي كانون (12) طفل (جمعية الأمل للتنمية وتأهيل المرأة)، وحدة ولاد برار م.م ولاد اشكر (11) طفل (جمعية الشباب الواعد للتنمية الاجتماعية)، وحدة ولاد اشكر م.م لكبابرة (13) طفل (جمعية الوئام للتنمية والتعاون)، وحدة لهرامشة م.م ولاد احمد (11) طفل (جمعية الأمل للتنمية وتأهيل المرأة)، م.م زاوية الراضي (11) طفل (جمعية التواصل للتنمية والتعاون)، وحدة لعليوات م.م الدعاكرة (11) طفل (جمعية لنعمل سويا من أجل التربية والتنمية والتعاون الثقافي)، وحدة ولا بن منضور م.م ولاد عبد الواسع (13) طفل (جمعية المسار للتنمية الاجتماعية).
وعلاقة بالموضوع، ومن أجل التستر على الأعداد الحقيقة التي تخالف ما جاء في عقد الشراكة مع هذه الجمعيات، حيث أن المادة الثانية من هذا العقد حددت بما لا يدع مجالا للشك أعداد المستفيدين بطريقة تحمل أكبر لبس وأخطر تدليس، وأشارت إلى العدد بكل مركز للتعليم الأولي بعبارة: (من 15 إلى 30)؛ أي أن أدنى عدد للحصول على التمويل العمومي هو 15 وهو ما ينطوي على خرق فاضح لمقرر السيد وزير التربية والوطنية المشار إليه أعلاه.
والأكثر من ذلك فقد أشر على تمويل أقسام خارج المساطر المعمول بها، في الوقت الذي توجد فيه فئات بمناطق أخرى من الإقليم في حاجة للتعليم الأولي ولم تستفد لحد الساعة، إضافة إلى تحويل المدير الإقليمي دفعات لجمعيات بعينها، رغم توقف بعض المربيات المتعاقدة مع هذه الجمعيات عن الاشتغال لفترة طويلة لأسباب غير واضحة، ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر وحدة ولاد حدو م.م الزلاقة خلال شهر مارس وأبريل وماي من سنة 2023، حيث تم تحويل المنحة للجمعية المتعاقد معها رغم أن الفترة عرفت توقف المربية لأسباب مجهولة.
كما أن هناك مربيات لم يتوصلن بمستحقاتهن عن الشطر الثاني، رغم تحويل المنحة للجمعية (وحدة ولاد علي لبهالة م.م العبابدة التابعة لجمعية آفاق للتربية والتكوين عن الفترة مارس، أبريل، ماي، يونيو من سنة 2024، رغم توصل الجمعية بالمنحة المخصصة لهذه الفترة، مما يستوجب معه فتح تحقيق معمق حول ملابسات تحويل دفعة مالية عن أعمال لم تنجز؟ ومن المستفيد من هذا الفعل؟ وكذا عدم صرف المنحة من طرف الجمعية لمتسحقيها؟ خاصة وأن المدير الإقليمي عوض إعماله المساطر وعرض جميع ملفات الجمعيات المتعاقد معها على اللجن المختصة قبل أية تسوية مالية، فقد اكتفى بتقديم محاضر تحمل تأشير أعضاء، دون مقارنة ملفات التسوية مع الدلائل المسطرية المتبعة في هذا الشأن احتراما لمبدأ النزاهة والشفافية وإعمالا للقانون.
وبخصوص مراجعة الحد الأدنى للأجر SMIG 10% (5% ابتداء من فاتح شتنبر 2022 إلى غاية 31 غشت 2023 ثم 5% من فاتح شتنبر 2023 إلى غاية 31 غشت 2024) . فإن جل المربيات التابعات للجمعيات المتعاقد معها، لم يتمكن منها، رغم ورود شكايات في الأمر على المدير الإقليمي، كان آخرها مربيات (الهيئة الوطنية للتربية والتعليم الأولي) خلال بداية أكتوبر 2024.
وهو ما ينسحب على باقي الجمعيات التي توصلت بالزيادة في الحد الأدنى للأجر بهدف الالتزام بصرفها لمستحقيها وهن مربيات التعليم الأولي. لكن وكعادتها في تكريس أطوار الابتزاز الذي دأبت عليه لم تقم بتحويل الزيادة المدرجة في منحة التعليم الأولي، والتي توصلت بها كاملة لبعض المربيات والتستر عنها . (حالة المربية ف.ط التابعة لجمعية آفاق للتربية والتكوين).
وهو ما تطرح معه تساؤلات حول شفافية التدبير المالي لهذه الجمعيات؟ وما هي الإجراءات المتخدة من طرف المدير الإقليمي؟ وكيف يغض الطرف عن تطبيق جميع التدابير لضمان حسن تدبير هذا القطاع الحيوي؟ والذي ترصد له مبالغ ضخمة من ميزانية القطاع تقدر بأزيد من 960 مليون سنتيم سنويا، تضخ في حسابات هذه الجمعيات المتعاقد معها، حيث تفرض إتاوات تدفعها المربيات خارج القانون لهذه الجمعيات، مقابل الإبقاء على عقودها وتهديد بعضهن بالطرد في حال التشكي.
وهنا نتساءل من يوفر الدعم لهذه الجمعيات؟ حيث أصبحت المربيات رهائن لديها بحماية من السيد المدير الإقليمي. وكيف لم يتم إسناد القطاع لجمعيات وطنية معروفة بنزاهتها وجديتها على غرار ما فعلت باقي المديريات مع المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي. مما يستدعي معه فتح تحقيق معمق للوقوف على الاختلالات والخروقات الجسيمة المسجلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
بالإضافة إلى حالة التنافي بهذه الجمعيات المتعاقد معها، حيث تضم في عضويتها موظفين منتمين لقطاع التربية الوطنية تابعين للمديرية الإقليمية بآسفي. على سبيل المثال لا الحصر (جمعية نور للتنمية الاجتماعية والتربية والتكوين، جمعية المسار للتنمية الاجتماعية)، وهو أمر ينسحب على عدد من الجمعيات المتعاقد معها، دون احترام للمساطر المعمول بها، ونذكر في هذا الشأن إحدى المراسلات التي اعتمدت بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات عدد 22/1559 بتاريخ 27 يونيو 2022 في شأن تنزيل المشروع رقم 1 الخاص بالارتقاء بالتعليم الأولي وتسريع وثيرة تعميمه، التي نصت في محورها الثاني (تقوية الشراكات في مجال التعليم الأولي) بصريح العبارة على ما يلي : التأكد من عدم وجود حالة التنافي، تهم موظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الأعضاء في مكاتب الجمعيات التي تطلب الدعم، والتأكد من ذلك من خلال الوثائق المرفقة.) فأين هو المدير الإقليمي من كل هذه الأمور الضابطة؟ وهل يتوفر على إجابات مقنعة؟ ومن المستفيد من هذا التستر؟
إن ما يقع بمديرية التعليم بآسفي من استباحة وهدر للمال العام من طرف السيد المدير الإقليمي باعتباره الآمر بالصرف، وقفز على المساطر المعمول بها في قواعد الشفافية، يسائل جميع المتدخلين في هذا الشأن، كما يسائل اللجنة التي تم إيفادها عن المفتشية العامة، عما إذا كانت ستعمل القانون وفقا لما أشار إليه صاحب الجلالة في أكثر من خطاب سامي في شأن وجوب النهوض بمنظومة التربية والتعليم، ومحاسبة كل ناهبي المال العام، كيفما كانت وضعياتهم الاجتماعية وانتماءاتهم ومسؤولياتهم؟ أم إن اللجوء إلى القضاء سيكون الفيصل في شأن خروقات خطيرة عرفتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأسفي على مدار أزيد من ثلاث سنوات، استنزفت معها المالية العمومية، وضاعت معها فرص ثمينة لإقلاع تنموي وتربوي بحاضرة المحيط أسفي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد