بوعيدة يهاجم الأداء البرلماني ويكشف واقع السياسة تحت قبة البرلمان

هبة زووم – الرباط
في جلسة برلمانية استثنائية حملت نبرة صريحة وغير مألوفة، انتقد عبد الرحيم بوعيدة، الأستاذ الجامعي والنائب البرلماني، أداء المؤسسة التشريعية، معبرًا عن استيائه مما وصفه بغياب الفاعلية الحقيقية في العمل البرلماني.
تصريحات الرجل المشاغب، كما يحلو للبعض تسميته، أثارت اهتمامًا واسعًا، كشفت عن حالة من الإحباط تجاه المشهد السياسي داخل البرلمان، حيث قال بوعيدة: “نأتي للبرلمان من أجل التقاط الصور والجلوس فقط”، في إشارة واضحة إلى ضعف الأداء السياسي والابتعاد عن معالجة القضايا الوطنية بشكل جدي.
ولم يقتصر نقد بوعيدة على فريق أو طرف بعينه، بل امتد ليشمل الأغلبية والمعارضة على حد سواء، متهمًا الطرفين بالمزايدة السياسية التي تعرقل العمل البرلماني وتزيد من حدة الانقسامات الداخلية.
وأشار إلى أن هذه التناقضات تسهم في تعطيل الجهود المبذولة لخدمة مصالح الشعب المغربي، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الأغلبية الحكومية، التي تنفذ البرامج، والأغلبية البرلمانية التي يجب أن تمارس دورها الرقابي والتشريعي باستقلالية تامة.
وفيما بدا وكأنه تحذير مبكر، أشار بوعيدة إلى أن “التسخينات الانتخابية بدأت”، ملمحًا إلى أن بعض النواب قد بدأوا في توجيه اهتماماتهم نحو مصالحهم الشخصية أو التحضير للانتخابات المقبلة على حساب المسؤوليات البرلمانية.
هذا التصريح يعكس واقعًا يصفه الكثيرون بأنه انحراف عن الدور الأساسي للبرلمان كمؤسسة تمثل تطلعات الشعب وتدافع عن مصالحه.
تصريحات بوعيدة ليست مجرد كلمات عابرة، بل تحمل في طياتها دعوة صريحة لإصلاح جذري في الأداء البرلماني، ودعوة تهدف إلى إعادة التركيز على القضايا الوطنية الكبرى، ووضع مصلحة المواطنين في صدارة الأولويات، بعيدًا عن الحسابات الانتخابية أو المناكفات السياسية. كما اعتبرها العديد من المتابعين أن ما قاله بوعيدة ما هو إلا صرخة تحذير من نائب اختار أن يواجه الواقع السياسي بدون مجاملة، عاكسًا بذلك طموحات شريحة واسعة من المغاربة الذين ينتظرون من ممثليهم في البرلمان أن يكونوا أكثر فاعلية ومصداقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد