هبة زووم – أكادير
تحوَّل معرض “أليوتيس” للصيد البحري، المنظم بمدينة أكادير، إلى حدث فارغ من الحضور الجماهيري بعد موجة واسعة من المقاطعة الشعبية، وذلك رفضًا لرفع العلم الإسرائيلي ضمن الأعلام المشاركة.
وجاءت هذه المقاطعة في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصاعدًا في الجرائم الإسرائيلية، خصوصًا بقطاع غزة، حيث عبّر المغاربة عن رفضهم القاطع لهذه الخطوة التي اعتبروها استفزازًا لمشاعرهم وتحديًا لقيمهم الراسخة في دعم القضية الفلسطينية.
وأظهرت التقارير المحلية مشاهد صادمة لأروقة المعرض، التي بدت شبه خالية من الزوار، واقتصر الحضور على أعداد محدودة جدًا، في مشهد اعتبره العديد من النشطاء تجسيدًا حيًا لرفض الشعب المغربي لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
المشاركة الإسرائيلية في هذا المعرض أثارت موجة غضب شعبي واسعة، حيث أصدرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع فرع أكادير بيانًا شديد اللهجة نددت فيه بمشاركة وفد الكيان الصهيوني ورفعه علم دولته في الفعالية.
هذا، ووصف البيان هذه الخطوة بأنها “طعنة في ظهر القضية الفلسطينية واستفزاز صارخ لمشاعر المغاربة”، واعتبرها تصعيدًا للتطبيع الرسمي الذي يتناقض مع إرادة الشعب المغربي.
وأكدت الجبهة في بيانها أن رفع العلم الإسرائيلي في المعرض يعكس تواطؤًا رسميًا مع الاحتلال، ويُظهر إمعانًا في تحدي إرادة الشعب المغربي، الذي طالما عبّر عن تضامنه المطلق مع القضية الفلسطينية من خلال مظاهرات وفعاليات شعبية واسعة.
ودعت الجبهة كل المهنيين والفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين إلى التصدي لهذه الخطوة التطبيعية وفضحها بكل الوسائل الممكنة.
وسادت حالة من الاستياء في صفوف المغاربة الذين عبّروا عن رفضهم لهذه الخطوة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها، وعلى رأسهم زكية الدرويش، كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، التي اعتبروها مسؤولة عن إدراج الوفد الإسرائيلي ضمن فعاليات المعرض.
واعتبر العديد من النشطاء أن هذه الخطوة تمثل وصمة عار على كل من ساهم في إدماج كيان معروف بارتكاب الجرائم في حق الأبرياء الفلسطينيين.
المقاطعة الواسعة التي شهدها معرض “أليوتيس” بأكادير ليست مجرد رد فعل عابر، بل تعكس موقفًا شعبيًا رافضًا لأي تطبيع مع دولة الاحتلال، وتُظهر تمسك الشعب المغربي بمواقفه الثابتة في دعم القضية الفلسطينية ونبذ كل أشكال التعامل مع كيان الاحتلال، خاصة في ظل الظروف المأساوية التي تعيشها غزة والضفة الغربية جراء جرائم الاحتلال المستمرة.
