هبة زووم – حسن لعشير
أكد رئيس مجلس جماعة طنجة، منير ليموري، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، التزام الجماعة بدعم التعاونيات وتشجيع المبادرات الهادفة إلى تثمين المنتجات الترابية والثقافية، وذلك خلال افتتاح يوم دراسي حول “دور الاتحادات في تعزيز تنافسية القطاع التعاوني”.
وأشار ليموري إلى أن الجماعة تسعى إلى مواكبة المشاريع المحلية من خلال تنظيم المعارض وتعزيز قدرات التعاونيات، مع التركيز على توسيع آفاق التعاون عبر شراكات دولية لدعم التسويق والترويج، مما يمنح الفاعلين في القطاع التجاري فرصًا جديدة.
كما شدد على أن النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني يستدعي تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والعمل المشترك لتحقيق مشاريع ذات قيمة مضافة حقيقية، مع ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين لضمان أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
اليوم الدراسي، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون ومنظمة التعاون الإسباني بالمغرب والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، يهدف إلى تسليط الضوء على دور الاتحادات التعاونية في تطوير النسيج التعاوني وتعزيز مساهمته في التنمية الترابية.
كما يسعى المشاركون إلى وضع استراتيجية لتنمية هذه الاتحادات، مع بحث آليات تنفيذها وتوسيع نطاق تأثيرها، من خلال إشراك مختلف الفاعلين في القطاع.
تحركات تنموية أم حسابات انتخابية؟
ورغم الطابع التنموي الذي تحمله هذه المبادرة، فإن عدداً من المتابعين للشأن السياسي بعروس الشمال يطرحون تساؤلات حول توقيت هذه التحركات، معتبرين أنها تأتي في إطار “التسخينات الانتخابية”.
ويرى منتقدو ليموري أن دعمه المتزايد للتعاونيات يدخل ضمن استراتيجية سياسية تهدف إلى كسب ودّ هذه الفئة، نظراً لقاعدتها العددية التي قد تشكل خزانًا انتخابيًا يمكن استغلاله خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويشير هؤلاء إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه ليموري، يسعى إلى تعزيز موقعه السياسي بطنجة من خلال توطيد العلاقات مع الفاعلين في المجال التعاوني، مستفيدًا من دعم الجماعة لهذه الفئة.
وبينما يعتبر البعض هذه الخطوة وسيلة ناجعة للنهوض بالتعاونيات، يرى آخرون أن الأمر لا يخلو من حسابات سياسية تستهدف استقطاب الأصوات الانتخابية.
وفي ظل هذا الجدل، يبقى السؤال المطروح: هل ستنعكس هذه المبادرات إيجابًا على النسيج التعاوني والاقتصاد المحلي، أم أنها مجرد خطوة تكتيكية ضمن معركة انتخابية بدأت ملامحها تتشكل في الأفق؟
تعليقات الزوار