هبة زووم – حسن لعشير
تعيش مدينة سبتة المحتلة أجواء رمضانية خاصة، حيث يحتفي سكانها المسلمون بقدوم الشهر الفضيل بنفس الطقوس والتقاليد المغربية، ما يعكس الارتباط العميق للمدينة بامتدادها الثقافي والديني في المغرب.
ومع حلول رمضان يوم الأحد 2 مارس 2025، ازدانت أحياء سبتة بالفوانيس والإضاءات الرمضانية، فيما شهدت الأسواق حركة نشطة استعدادًا لموائد الإفطار، حيث أقبل السكان على اقتناء مستلزمات الأطباق التقليدية المغربية مثل “الحريرة” و”الشباكية” و”البريوات”، في مشهد يؤكد استمرار الروابط الثقافية الراسخة التي تربط المدينة بجذورها المغربية.
وحسب مصادر محلية، يحرص سكان سبتة المسلمون، الذين يشكلون قرابة نصف عدد السكان، على اتباع التقويم الديني المغربي في تحديد المناسبات الإسلامية، وهو تقليد متوارث يعكس تمسكهم بهويتهم الجماعية.
ومع أذان المغرب، تعم أجواء الإفطار الجماعي أحياء المدينة، خاصة في المساجد التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المصلين لأداء صلاة التراويح، وعلى رأسها مسجد سيدي مبارك، الذي يعد معلمًا دينيًا بارزًا في المدينة.
ورغم الوضع السياسي الذي يفصل سبتة عن امتدادها الجغرافي، تستمر المدينة في تبني التقاليد المغربية خلال المناسبات الدينية، مما يبرز قوة الهوية الثقافية التي لا تعترف بالحدود، ويجسد رمضان فرصة لتعزيز قيم التضامن والتآزر، وإحياء عادات تجمع سكان المدينة بمحيطهم الطبيعي والتاريخي.
تعليقات الزوار