هبة زووم – محمد خطاري
بعد قرار إلغاء عيد الأضحى لهذا العام، يبدو أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، يواجه تحديًا سياسيًا واقتصاديًا معقدًا، حيث سيضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة غضب كبار مستوردي الأضاحي الذين تكبدوا خسائر مالية ضخمة نتيجة هذا القرار المفاجئ.
بعض المصادر تشير إلى أن كبار المتاجرين في سوق الأضاحي، خصوصًا المستوردين الذين أبرموا صفقات لاستيراد آلاف رؤوس الأغنام، فوجئوا بشدة بإلغاء عيد الأضحى، الذي كان يُعتبر فرصة لتحقيق أرباح خيالية تحت غطاء سد الخصاص في سوق الماشية.
هؤلاء التجار الذين دفعوا مبالغ طائلة للموردين من خارج البلاد، شعروا بأنهم أصبحوا ضحايا لقرار لم يأخذ بعين الاعتبار مصالحهم التجارية.
وما يزيد من تعقيد الوضع هو أن معظم هؤلاء التجار يعتبرون من داعمي عزيز أخنوش انتخابيًا، حيث ارتبطوا بمصالح اقتصادية مع الحكومة الحالية. ولذلك، فإن خسائرهم قد تؤدي إلى تراجع دعمهم السياسي لحزب “التجمع الوطني للأحرار” الذي يقوده أخنوش.
هذا الوضع يضع رئيس الحكومة في موقف حرج بين تلبية مطالبهم وبين مراعاة فئات أخرى من الشعب المغربي، الذين قد يرون في أي دعم يُقدَّم لهؤلاء التجار استفادة غير عادلة.
مصادر أكدت أن لوبيات الاستيراد، التي اعتادت الاستفادة من الامتيازات الجمركية والإعفاءات الضريبية، قد دخلت في مشاورات لطلب تعويضات مالية من الدولة لتغطية خسائرها، على الرغم من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
ومن المتوقع أن يلجأ هؤلاء إلى أخنوش في إطار سياسي واقتصادي للضغط على الحكومة لتوفير إطار قانوني يتيح لهم تعويضات مالية قد تكون على حساب صناديق الدولة.
بينما يرى البعض أن أخنوش قد يضطر إلى قبول هذه المقترحات خوفًا من فقدان دعم كبار المستوردين، يظل السؤال قائمًا: هل ستؤثر هذه التعويضات سلبًا على السياسات الاقتصادية الأخرى، وخاصة دعم الفلاحين والكسابة الحقيقيين الذين يعانون من مشاكل أكثر إلحاحًا؟
في هذا السياق، يبقى موقف عزيز أخنوش غامضًا، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، سيكون من الصعب عليه تجاهل هذه الأزمة التي قد تضعه في مفترق طرق سياسي واقتصادي.
تعليقات الزوار