هل يحق للزوجة رفض الانتقال إلى مقر إقامة زوجها؟ قرار قضائي يجيب

هبة زووم – متابعة
أعاد قرار قضائي حديث تسليط الضوء على بعض المقتضيات القانونية المنظمة للعلاقة الزوجية، بعدما انتهى نزاع أسري إلى تأكيد مبدأ مساكنة الزوجة لزوجها في محل إقامته متى توفرت الشروط القانونية للسكن.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها زوج أمام القضاء، طالب فيها بإلزام زوجته بالعودة إلى بيت الزوجية الكائن بمنطقة قروية، بعدما اضطر إلى الانتقال للإقامة هناك بسبب ظروف وصفها بالقاهرة.
وبحسب المعطيات التي نشرها المحامي عبد الرحمان الباقوري عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، فقد استجابت المحكمة الابتدائية في مرحلة أولى لطلب الزوج، وأصدرت حكماً يقضي بإلزام الزوجة بالالتحاق ببيت الزوجية.
غير أن الزوجة تقدمت باستئناف الحكم، لتقضي محكمة الدرجة الثانية بإلغائه والتصريح بعدم قبول الطلب، قبل أن يقرر الزوج اللجوء إلى محكمة النقض للطعن في القرار الاستئنافي.
وأفاد المصدر ذاته بأن محكمة النقض أصدرت قراراً يقضي بنقض الحكم الاستئنافي، معتبرة أن الزوجة تبقى ملزمة شرعاً وقانوناً بمساكنة زوجها في محل إقامته، ما دام السكن المخصص للحياة الزوجية مستوفياً للشروط القانونية والشرعية المطلوبة.
واعتبرت المحكمة، وفق ما تم تداوله، أن امتناع الزوجة عن الانتقال إلى بيت الزوجية دون مبرر قانوني معتبر يمكن أن تترتب عنه آثار قانونية، من بينها سقوط حقها في النفقة، باعتبار أن هذا الحق يرتبط أيضاً بالالتزامات المتبادلة بين الزوجين كما ينظمها قانون الأسرة.
ويأتي هذا القرار في سياق اجتهادات قضائية تبرز أهمية التوازن بين الحقوق والواجبات داخل مؤسسة الزواج، مع مراعاة ظروف كل حالة على حدة والضمانات القانونية المكفولة للطرفين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد