إيقاف “الزائر” بعد فراره من ولاية أمن مراكش وتورط منتخب محلي في القضية

هبة زووم – ياسر الغرابي
شهدت مدينة مراكش حالة استنفار أمني غير مسبوقة عقب فرار المجرم الخطير الملقب بـ”الزائر” من داخل مقر ولاية الأمن، حيث كان يخضع لتدابير الحراسة النظرية على خلفية قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات والسرقة بالعنف والمشاركة في القتل.
ووفق مصادر مطلعة، فقد تمكن الفارّ من استغلال لحظة غفلة عناصر الحراسة وقفز فوق السور الخارجي لمقر الأمن حوالي الساعة الخامسة من صباح يوم السبت 1 مارس الجاري، ليختفي عن الأنظار وسط ظلام الفجر.
وأطلقت الأجهزة الأمنية عمليات تمشيط مكثفة بمختلف أحياء المدينة ومحيطها بحثًا عنه، قبل أن تقود تحريات دقيقة إلى تحديد مكان اختبائه بمنطقة تامنصورت داخل أحد المستودعات العائدة لنائب بمجلس مقاطعة جليز.
وأسفرت العملية الأمنية، التي تمت بتنسيق بين الشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن إعادة توقيف “الزائر”، الذي يُعد واحدًا من أخطر المطلوبين للعدالة، إذ صدرت في حقه 22 مذكرة بحث وطنية، وهو محكوم بحوالي 24 سنة سجنًا نافذًا.
كما قادت التحريات إلى توقيف نائب مقاطعة جليز، المحسوب على حزب الاتحاد الدستوري، حيث وُضع رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه حول ظروف وملابسات علاقته بالمتهم الفارّ.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد من جديد التداخل الخطير بين عالم الجريمة وبعض الأوساط السياسية، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول انتشار الفساد واستغلال النفوذ، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة حول تورط المنتخبين والمسؤولين في حماية عناصر إجرامية خطيرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد