هبة زووم – تازة
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، أمس الإثنين، أحكامًا بالسجن النافذ في حق أربعة طلبة يدرسون بالكلية متعددة التخصصات بالمدينة، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات طلابية يوم 7 دجنبر الماضي، والتي جاءت تنديدًا بالنقص الحاد في حافلات النقل الحضري، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا في الأوساط الطلابية والحقوقية.
وقضت المحكمة بسنتين حبسًا نافذًا في حق كل من الطالب (م.م) والطالب (ب.ب)، وسنة حبسًا نافذًا في حق الطالبة (ي.خ)، فيما صدر حكم بالسجن لسنة واحدة في حق الطالب (ن.ل)، منها 8 أشهر نافذة و4 أشهر موقوفة التنفيذ.
وتمت متابعة جميع الطلبة في حالة اعتقال، بعدما وجهت إليهم تهم تتعلق بالعصيان، والمشاركة في تجمهر غير مسلح، وعدم الامتثال لأوامر السلطات بالانسحاب بعد توجيه الإنذارات القانونية.
لم يكن احتجاج الطلبة ضد أزمة النقل الحضري حدثًا معزولًا، بل جاء في سياق مطالب متكررة بتحسين ظروف تنقلهم من وإلى الكلية، حيث يعاني الطلبة من نقص حاد في عدد الحافلات المخصصة لهذا الخط، مما يؤثر على وصولهم في الوقت المناسب إلى الدروس ويزيد من معاناتهم اليومية.
ورغم أن الاحتجاجات الطلابية عادة ما تتخذ طابعًا سلميًا، فإن هذه القضية تبرز توترًا متزايدًا بين السلطات والطلبة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع المطالب الاجتماعية والحق في التظاهر.
هذا، وقد أثارت الأحكام الصادرة جدلًا بين الفاعلين الحقوقيين والطلاب، حيث اعتبر البعض أنها قاسية مقارنة بسياق الاحتجاج، مشيرين إلى أن المطلب الأساسي كان يتعلق بالخدمات الأساسية وليس بأي تحركات ذات طابع سياسي أو تخريبي.
تعليقات الزوار