هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تأتي المراسلة الأخيرة من عامل إقليم سيدي إفني، الحسن صدقي، لتثير تساؤلات جديدة في سياق الجدل المتصاعد حول استعمال وسائل وآليات الجماعات لأغراض سياسية.
وتوجهت المراسلة إلى رؤساء الجماعات المحلية في الإقليم، حيث طالب العامل بالتحقيق الدقيق في استغلال الممتلكات العامة، مؤكداً على ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة في هذا الشأن.
وقد جاءت هذه المراسلة بالتزامن مع تواتر الأنباء حول استخدام شاحنة تابعة لجماعة تيوغزة في أنشطة مشبوهة، وتحديداً في حادثة أثارت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
فقد ظهرت شاحنة بلدية مُغطاة بلوحة أرقامها بـ”الكرتون” أمام منزل أسرة الوزير مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ظل غموض حول طبيعة المهمة “الخاصة” التي كانت تقوم بها.
وحملت الصور المتداولة على الإنترنت الكثير من التساؤلات حول احتمال استخدام ممتلكات الدولة في أغراض غير معلنة، خاصةً مع اقتران الحادثة بحملة توزيع مساعدات إنسانية من قبل جمعية “جود”، التي يرتبط نشاطها بحزب التجمع الوطني للأحرار.
ورغم تأكيد رئيس الجماعة الترابية المعنية بأن الشاحنة كانت في “مهمة خاصة”، إلا أنه لم يُفصح عن طبيعة المهمة أو أي تفاصيل إضافية بشأن العلاقة بين المنزل وممتلكات الجماعة.
وفي ردٍ مقتضب خلال الندوة الصحفية الأسبوعية للحكومة، تجنب الناطق الرسمي للحكومة الخوض في التفاصيل، مكتفياً بالإشارة إلى أن القضايا ذات الطبيعة السياسية ستجد الفضاء المناسب للتفاعل معها مستقبلاً، دون تقديم توضيحات واضحة حول الحادثة.
وفي هذا السياق، لم يقتصر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بل انتقل إلى البرلمان، حيث قدم رئيس فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية طالب فيه بفتح تحقيق عاجل حول “استعمال وسائل عمومية وتوزيع مساعدات لأغراض انتخابية”.
هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز مطالب نشطاء ومواطنين بضرورة تحرك آليات الرقابة للكشف عن مدى مشروعية استخدام الإمكانيات الحكومية في سياقات قد تخدم أجندات حزبية.
وتظل هذه القضايا في بؤرة النقاش السياسي والإداري، مع تصاعد المطالب بالتحقيقات اللازمة لضمان الشفافية والمصداقية في تدبير الشأن العام المحلي.
تعليقات الزوار