هبة زووم – محمد خطاري
أثار قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإعفاء مجموعة من المديرين الإقليميين موجة من الاستنكار في الأوساط النقابية والتربوية، وسط تساؤلات حول المعايير المعتمدة في هذه العملية.
وفي هذا السياق، أعربت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن رفضها لما وصفته بـ”القرارات المباغتة”، مطالبة الوزارة بالكشف عن معايير التقييم وضمان الشفافية في إسناد المناصب.
غياب معايير واضحة يثير الاستياء
أوضحت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، في بيان صادر عن كتابتها الوطنية، أن غياب الوضوح في منهجية الإعفاء خلق حالة من الشك والارتباك داخل القطاع، مشيرة إلى أن الوزارة لم تقدم أي معطيات دقيقة حول التقييم الذي اعتمدته، أو دفتر التعاقدات الذي يحدد التزامات الأطراف المعنية.
وأضاف البيان أن الوزارة مطالبة بتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل شفاف، وذلك وفقًا للقاعدة الدستورية التي تؤطر الحكامة الجيدة، مشددًا على أن أي قرار إعفاء يجب أن يستند إلى معايير واضحة، تستند إلى تقارير افتحاص موضوعية ومؤشرات تقييم متفق عليها مسبقًا.
انتقادات لطريقة الإعفاء ودعوات للإنصاف
واستنكرت الجامعة النقابية ما وصفته بـ “الإعفاءات المفاجئة”، التي شملت مديرين إقليميين مشهود لهم بالكفاءة والتدبير الناجح، في الوقت الذي احتفظت فيه الوزارة بآخرين سبق أن أثيرت حولهم تساؤلات وشبهات تدبيرية.
وأعربت النقابة عن تضامنها المطلق مع المديرين المعفيين، معتبرة أن هذه الإعفاءات شكلت لهم ضررًا معنويًا ومهنيًا كبيرًا، كما تساءلت عن المعايير التي يتم اعتمادها في تعيين خلفائهم، وما إذا كانت تخضع لاعتبارات موضوعية أم لعوامل أخرى غير معلنة.
تحذيرات من التوظيف السياسي والإجراءات النضالية
في ظل هذه التطورات، طالبت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم الحكومة والوزارة الوصية بضرورة ضمان حيادية المرفق التربوي، وعدم توظيفه لأغراض حزبية أو نقابية، تفاديًا لأي انحراف عن الأهداف التربوية الصرفة التي يجب أن تحكم عمل المؤسسات التعليمية.
كما أكدت النقابة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة من أجل الدفاع عن مصداقية المدرسة المغربية وضمان الإنصاف للمتضررين من هذه القرارات.
هل تستجيب الوزارة للمطالب؟
في ظل هذا الجدل المتصاعد، تبقى الأنظار متجهة نحو وزارة التربية الوطنية وما إذا كانت ستقدم توضيحات رسمية حول المعايير المعتمدة في الإعفاءات، أو ستعيد النظر في قراراتها بما يضمن العدالة الإدارية والمهنية داخل القطاع.
تعليقات الزوار