تصريحات وهبي حول الفصل 222.. خطوة نحو الحريات أم تهديد لاستقرار وهوية المغرب؟
هبة زووم – الرباط
لا تزال تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي حول ضرورة إلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي، الذي يجرّم الإفطار العلني في رمضان، تثير موجة من الجدل والانتقادات، خاصة في ظل تصريحاته السابقة التي اعتبر فيها أن “المثليين أصبحوا قوة سياسية واقتصادية ضاربة”، مما جعله عاجزًا عن مواجهتهم، حسب قوله.
إسهال في التصريحات أم توجه لضرب الهوية الإسلامية؟
يرى عدد من المتابعين أن وهبي، منذ توليه حقيبة العدل، دخل في سلسلة من التصريحات المثيرة التي تهدد التوازن المجتمعي وتمس بشكل مباشر الهوية الإسلامية للدولة.
فبعد إعلانه عن رغبته في إلغاء الفصل 222، كان الوزير قد دعا سابقًا إلى حذف المرجعية الإسلامية من القانون الجنائي، وهو ما اعتبره كثيرون توجهًا لضرب كل ما هو إسلامي في المنظومة القانونية المغربية.
هل يصل الأمر إلى إمارة المؤمنين؟
تنامي هذه التصريحات دفع البعض إلى التساؤل عن الخطوة المقبلة التي قد يتخذها وهبي، متخوفين من أن يصل الأمر إلى المطالبة بمراجعة أسس كبرى في النظام المغربي، بما في ذلك إمارة المؤمنين، باعتبارها تستند إلى المرجعية الإسلامية، مما يفتح الباب أمام صدام كبير بين التيارات السياسية والمجتمعية في البلاد.
في ظل هذا السياق، هل تسير الحكومة نحو إعادة تشكيل القوانين بعيدًا عن الأسس الدينية التي كانت عماد التشريع المغربي، أم أن المجتمع المغربي سيقف أمام هذه التحولات التي يعتبرها البعض مساسًا بثوابته وهويته؟