جماعة كلميمة فوق صفيح العنف الجسدي المؤدي الى قتل التنمية

محمد بوبيزة – الرشيدية
شهد المجلس الجماعي لكلميمة بإقليم الراشيدية حادثة مؤلمة صباح يوم الأربعاء 26 مارس، خلال انعقاد اجتماع للمجلس، حيث تحول التلاسن الحاد بين الرئيس والنائب الثاني إلى عنف جسدي غير مبرر.
حسب مصادر حقوقية، فإن النائب الثاني كان قد حاول حضور أشغال المجلس، لكن الرئيس منعه من الدخول، مما دفع النائب إلى الإصرار على الدخول ليواجهه الرئيس بلكمة قوية أفقدته وعيه وأوقعته أرضًا، مما استدعى نقله إلى مستشفى مولاي علي الشريف بالراشيدية لتلقي العلاج.
في المقابل، نفت مصادر أخرى هذه الرواية، وأكدت أن النائب الثاني لم يستسغ المنع، فهجم على الرئيس، مما أدى إلى إصابة الأخير إصابة خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى الجهوي بالراشيدية.
من المؤسف أن هذا العنف الجسدي وقع بين شخصين من نفس الحزب، كانا بالأمس القريب صديقين، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول حالة الاحتقان التي تشهدها الجماعة.
ورغم أن التحقيق في الحادثة قد بدأ، ومن المتوقع أن تكشف الشهادات أو كاميرات المراقبة تفاصيل أكثر حول ما حدث، إلا أن ما يبرز بوضوح هو أن الصراع بين أعضاء المجلس قد وصل إلى المرحلة الحرجة.
هذا العنف ليس مجرد مواجهة جسدية بين فردين، بل هو انعكاس لحالة من الانقسام العميق في المجتمع المحلي، الذي شهد صراعًا سياسيًا تحول إلى صراع شخصي، الأمر الذي بات يهدد استقرار الجماعة.
ما يحز في النفس أن السكان كانوا ينتظرون من المسؤولين المحليين اتخاذ حلول جذرية للأزمات التي تعيشها كلميمة، ولكن بدلاً من ذلك، أصبح العنف الجسدي سمة بارزة في ممارسات المجلس، ليؤكد أن الوضع قد وصل إلى مرحلة من الاحتقان التي يصعب حلها في القريب العاجل.
ختامًا، يتطلب الوضع في كلميمة تدخلًا سريعًا من السلطات المحلية والإقليمية، وعلى رأسها والي الجهة، من أجل تصحيح المسار واستعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي قبل أن تصبح الأمور أكثر تعقيدًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد