الدار البيضاء: غرفة الصناعة التقليدية بين الفشل والصراع في ظل التسيير الفاشل لجليلة المرسلي

هبة زووم – إلياس الراشدي
بعد الانتخابات الجماعية الأخيرة لسنة 2021، شهدت غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء سطات مرحلة جديدة مع دخول دماء شابة تتمتع بالحيوية والتزام المسؤولية.
كان الجميع يراهن على هذه الفئة الشابة من أجل إحداث التغيير المطلوب وجلب الإصلاحات لفائدة الصناع التقليديين، بداية كانت واعدة، حيث ساد الانسجام والتفاهم بين الأطراف، وظهرت ملامح العمل الجاد والمصداقية في المسار.
ومع مرور الوقت، بدأ الوضع ينقلب بشكل تدريجي، إذ بدأ يظهر الجدال والصراع داخل المجلس، مما أدى إلى فشل المشروع الذي كانت الأمل فيه في البداية.
تحول المجلس إلى مسرح للتناحر السياسي، حيث أصبحت الأغلبية تهاجم الرئيسة جليلة المرسلي، في وقت كانت المعارضة تتبنى دورًا سلبيًا في رفض كل مقترحات وبرامج العمل.
وهكذا، أصبح عنوان المجلس هو “البلوكاج” و”ضياع الخدمات والإصلاحات” التي كان الصناع التقليديون يراهنون عليها.
الواقع المؤلم هو أن جليلة المرسلي، التي كانت تقود الغرفة، لم تتمكن من تجاوز حالة الفوضى والتضارب بين الأطراف داخل المجلس، لتتحول الغرفة إلى ساحة لصراع المصالح، مما جعل الإصلاحات والتطوير الذي كان يعول عليه الصناع التقليديون يتبدد بسرعة، وأصبح الجميع مقتنعًا بأنه لا أمل في تحقيق أي تقدم تحت هذا التسيير.
من جانبي، أرى أن هناك حاجة ماسة لقراءة نقدية موجهة إلى جميع الأطراف المعنية، على أن تكون القراءة منفتحة وشاملة لحل الأزمة الحالية.
كما أنَّ التوجه الملكي في خطابه بمناسبة عيد العرش كان واضحًا عندما أكد على دور الأغلبية والمعارضة في تحسين الوضع السياسي وتقديم الحلول الملموسة.
إذ على الأغلبية أن تدافع عن حصيلة عملها بصدق، بينما يجب على المعارضة أن تقدم النقد البناء وتطرح البدائل بما يضمن التطور والتقدم.
اليوم، نجد أنفسنا أمام غرفة صنعت الأزمة بدل أن تخلق الحلول، في وقت كان من المفترض أن تكون حاضنة للإصلاح والتنمية لصالح الصناع التقليديين، الذين ضاع الأمل فيهم في ظل التسيير الفاشل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد