هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يعيش حي السلامة في مقاطعة سيدي عثمان بالدار البيضاء حالة من الفوضى العمرانية جراء انتشار ظاهرة البناء الرشوائي التي تؤرق الساكنة وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
فقد أقدم بعض أصحاب المنازل على بناء حوائط غير قانونية على الأرصفة المخصصة للراجلين، مما أدى إلى تقليص المساحات العامة وعرقلة حركة المرور للمواطنين.
وتفيد مصادر محلية أن هذا الجزء الذي تم احتلاله لا يدخل ضمن الرسم العقاري للمنازل، مما يشكل تعديًا سافرًا على الملك العمومي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تطبيق القوانين المحلية ومدى فاعلية الرقابة من قبل السلطات المحلية على هذه التجاوزات.
رغم تزايد هذه الخروقات، يلاحظ العديد من السكان غياب أي تدخل من قبل قائد الملحقة الإدارية المكلف بالمراقبة، الذي يفترض أن يكون المسؤول الأول عن تطبيق القوانين في المنطقة.
غياب هذا التدخل يزيد من استياء السكان الذين يرون أن هذا الوضع يسهم في تشويه جمالية الحي وينشر العشوائية.
في ظل هذه الأوضاع، طالبت فعاليات المجتمع المدني في حي السلامة عامل مقاطعات مولاي رشيد بالتدخل الفوري لإزالة هذه البناءات غير القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض احترام الملك العمومي.
كما دعا المواطنون إلى ضرورة وضع حد لمثل هذه التجاوزات في المستقبل لضمان الحفاظ على النظام العمراني والحقوق الأساسية للراجلين في الفضاءات العامة.
يبقى السؤال المطروح الآن: هل ستتحرك السلطات المحلية بسرعة لوقف هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد جمالية المدينة وتساهم في انتشار الفوضى؟ أم أن الوضع سيظل كما هو عليه دون تدخل حاسم، مما يزيد من تفشي هذه المخالفات وتضييق الحياة على المواطنين؟
في انتظار الإجابة على هذه الأسئلة، تظل معاناة ساكنة حي السلامة مستمرة، وهم يأملون في تدخل سريع يضع حداً لهذه الممارسات غير القانونية.
تعليقات الزوار