هبة زووم – قصبة تادلة
أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع القصيبة، عن تضامنها المطلق مع المستخدمة (ح.ر)، التي تم توقيفها تعسفيًا عن العمل في مؤسسة دار الطالبة بجماعة ناوور، التابعة للتعاون الوطني، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لتصحيح هذا “الخرق القانوني” وتمكينها من استئناف عملها في أقرب وقت.
وحسب بيان صادر عن الجمعية، فقد توصل فرعها المحلي بطلب مؤازرة من المستخدمة المتضررة، وهي ربة أسرة وأم لطفلين تقطن بناوور – قيادة أيت ويرة، حيث أكدت أنها تعرضت للحرمان من العودة إلى عملها بعد انتهاء إجازة الأمومة القانونية التي استفادت منها بشواهد طبية، والتي انتهت في 4 مارس 2025.
ووفق البيان، فقد اشتغلت المستخدمة في دار الطالبة لمدة تفوق أربع سنوات دون انقطاع، ولم يسبق أن سُجلت ضدها أي ملاحظة أو تقصير في عملها، بل حصلت على شهادتين تقديريتين من طرف إدارة المؤسسة والجمعية المسيرة لها، تشيد بعملها وتفانيها، حيث منحت لها الأولى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس 2022، والثانية بتاريخ 23 مارس 2022.
لكن رغم هذا الاعتراف بكفاءتها وجديتها، وجدت المستخدمة نفسها محرومة من العودة إلى عملها بعد انتهاء إجازتها القانونية، دون أي مبرر قانوني واضح، وهو ما اعتبرته الجمعية “انتهاكًا صارخًا لمدونة الشغل، خصوصًا الباب الثاني المتعلق بحماية الأمومة”.
وفي هذا الصدد، أكدت الجمعية أن القرار لا ينتهك فقط حقوق المستخدمة كعاملة، بل يمس أيضًا حقوقها كامرأة وأم مسؤولة عن إعالة أسرتها، معتبرة أن الاستقرار في الشغل هو أحد الركائز الأساسية للاستقرار الأسري والاجتماعي.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الجهات المسؤولة، كلٌّ في نطاق اختصاصه، بالتدخل العاجل من أجل تصحيح الوضع وتمكين المستخدمة من العودة إلى عملها بشكل طبيعي، احترامًا لحقوق العمال والمستخدمين ومقتضيات قانون الشغل، وخاصة المواد المتعلقة بحماية الأمومة.
كما أعلنت الجمعية عن استعدادها لتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة للمستخدمة في كل الخطوات القانونية والنضالية التي تعتزم خوضها لاسترجاع حقوقها المشروعة.
تعليقات الزوار