وجدة.. مدينة تتحول إلى سوق مفتوح لبيع كل شيء في عهد الوالي لهبيل!

هبة زووم – محمد أمين
تحولت شوارع وجدة إلى سوق مفتوح يعرض كل شيء، حيث أصبح المشهد اليومي في المدينة عبارة عن عربات مدفوعة باليد، دراجات ثلاثية العجلات محملة بالبضائع، وعربات تجرها الدواب تجوب الأزقة وتحتل الأرصفة، في فوضى غير مسبوقة تخنق حركة السير وتشوه جمالية المدينة.
المثير في هذه الظاهرة ليس فقط عودة الاحتلال العشوائي للملك العام، ولكن التوسع المهول لهذا النشاط، حيث تضاعفت أعداد الباعة المتجولين في مواقع حساسة بالمدينة، من الشوارع الرئيسية إلى الأحياء السكنية، وحتى أمام المساجد، في ظل غياب أي تدخل حازم من السلطات المحلية والإقليمية.
ورغم وجود دورية رسمية من وزارة الداخلية تدعو لمحاربة الظاهرة، إلا أن السلطات المحلية والمجلس الجماعي يلتزمان صمتًا مريبًا، وكأن الأمر لا يعنيهم.
هذا الصمت جعل المواطنين يتساءلون: هل فقدت السلطات السيطرة على الوضع؟ أم أن هناك تواطؤًا غير معلن مع هذه الأنشطة العشوائية؟
إن التغاضي عن هذه الفوضى لم يعد مجرد تقصير إداري، بل قد يصبح تهديدًا حقيقيًا للنظام العام. فكلما طالت مدة استغلال الباعة للفضاء العام، كلما اعتبروا أنفسهم ذوي حقوق مكتسبة، مما يجعل أي محاولة مستقبلية لتنظيمهم أو ترحيلهم عملية معقدة قد تفتح الباب لمطالب تعويضية، كما حدث في مدن أخرى.
الشارع الوجدي اليوم أمام اختبار صعب: هل ستتحرك السلطات لإعادة النظام، أم أن وجدة ستتحول بشكل دائم إلى سوق فوضوي مفتوح؟
وما مصير جمالية المدينة وحق ساكنتها في فضاء عمومي آمن ومنظم؟ أسئلة مشروعة في انتظار إجابات واقعية، بدلًا من الصمت المطبق الذي يطبع المشهد اليوم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد