حموني: المغرب يحتاج إلى حكومة قوية ومشهد سياسي متجدد

هبة زووم – محمد خطاري
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المغرب، شدد رشيد حموني، رئيس الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، على ضرورة مواصلة المسار التنموي والديمقراطي بوتيرة أقوى، محذرًا من أي تراجع أو تراخٍ قد يؤثر على المكتسبات التي تم تحقيقها.
مشهد سياسي متين ومجتمع مدني فاعل
في مقال نشره على الموقع الرسمي للحزب، أكد حموني أن تحقيق نهضة تنموية حقيقية لا يمكن فصله عن وجود فضاء سياسي قوي، قوامه أحزاب جادة ونقابات مسؤولة، تمتلك الحد الأدنى من المصداقية والتجدد، وتمثل المواطنين بفاعلية في مختلف القضايا الوطنية.
وأضاف أن المجتمع المدني يجب أن يكون مستقلًا وفاعلًا، يمارس دوره في إطار الديمقراطية التشاركية، بعيدًا عن أي توظيف سياسوي يخدم مصالح ضيقة.
صلاحيات الحكومة وتحديات المرحلة
وأشار حموني إلى أن دستور 2011 منح الحكومة سلطات واسعة وإمكانات كبيرة، مما يجعلها أمام مسؤولية تاريخية للحفاظ على المكتسبات وتعزيزها، لا سيما في المجالات التنموية والحقوقية والديمقراطية.
لكنه شدد على أن هذه الصلاحيات تبقى رهينة بمدى كفاءة الحكومة وقدرتها على التفاعل مع انتظارات المواطنين، وابتكار حلول عملية لتجاوز الأزمات، بدل الاكتفاء بتبرير الإخفاقات أو البحث عن شماعات لتعليق الفشل.
تواصل الحكومة.. ضرورة أم رفاهية؟
انتقد حموني ضعف النقاش العمومي وغياب المبادرات الحكومية الجريئة التي تعزز التواصل مع المواطنين، محذرًا من ترك الفراغ أمام التأويلات المغلوطة والإشاعات التي قد تملأ الساحة السياسية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد أن التراخي في التفاعل مع القضايا المجتمعية الكبرى، وغياب خطاب واضح يشرح القرارات المتخذة، يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات، ويمنح الفرصة لمدوني الفتنة وأشباه السياسيين والمثقفين، على حد تعبيره، لاستغلال الوضع لصالح أجنداتهم الخاصة.
حكومة قريبة من الشعب أم منعزلة عنه؟
وفي ختام مقاله، دعا حموني إلى ضرورة توفر المغرب على حكومة تتمتع بالكفاءة السياسية والتدبيرية والتواصلية، قادرة على التفاعل مع المواطنين بواقعية وتواضع، بعيدًا عن الغرور والاستعلاء، مؤكدًا أن الحكومة الناجحة ليست تلك التي تتخذ القرارات فقط، بل التي تستطيع إقناع المواطنين بها والترافع عنها، حتى وإن لم تحظَ بالإجماع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد