هبة زووم – محمد أمين
يواصل إقليم بركان معاناته من تجاهل السلطات المحلية بقيادة العامل حبوها، رغم ما يواجهه المواطنون من تحديات وقضايا حياتية تمس حقوقهم الأساسية.
ومع تصاعد موجات الغضب الشعبي، يبقى المواطنون في تساؤل مستمر: إلى متى سيظل الإقليم يعاني من هذه السياسات غير المكترثة؟
وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يكون فيه المسؤولون هم قدوة في تحمل المسؤولية واتخاذ قرارات إصلاحية، يبدو أن الفساد والتسيب الإداري في ازدياد، مما يعمق معاناة المواطنين.
ولم يعد الحديث عن تقارير المجلس الأعلى للحسابات ومكافحة الفساد في هذه المنطقة سوى شعار فارغ، ما دامت السلطة التنفيذية ترفض اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المفسدين.
وفي قلب هذه المشاكل، تأتي مدينة السعيدية نموذجًا صارخًا لهذا الفشل الذريع، حيث تواصل مافيا العقار والمخدرات أنشطتها دون رقيب أو حسيب، مستفيدة من غياب الرقابة والمحاسبة.
فبعد أن كان المسؤولون المحليون يعطلون مصالح هذه الشبكات، ظهر اليوم ما يمكن أن نسميه “حماية ممنهجة” من قبل السلطات، خاصة بعد تراجع القوة السياسية للرئيسة السابقة وتغيير معادلة القوة لصالح مصالح معينة.
المواطنون في بركان أصبحوا في دائرة مغلقة من الفساد، حيث تضافرت جهود المنتخبين والمسؤولين المحليين والمقاولين لتدعيم مصالحهم الشخصية على حساب المصالح العامة.
وبدلاً من العمل على تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للإقليم، انقلبت الأمور لصالح الذين لا يعترفون بالقيم الأخلاقية أو القانونية.
وفي هذا السياق، تعِد جريدة “هبة زووم” قراءها بتقديم تفاصيل حول تورط بعض المسؤولين والمنتخبين في قضايا فساد تتعلق بالمال العام، بما يشمل تعاملاتهم المشبوهة مع بعض المقاولين والمستثمرين.
القصة القادمة ستكون مليئة بالمفاجآت، حيث تكشف الجريدة النقاب عن تفاصيل جديدة تخص هذه المافيا المتغلغلة في مفاصل إدارة الإقليم.
إلى أن يتم تحقيق التغيير المنشود، لا يزال الإقليم يعيش على إيقاع الفوضى والفساد، في غياب الإرادة السياسية للتغيير والإصلاح.
تعليقات الزوار