هبة زووم – أحمد الفيلالي
عبّرت ساكنة مدينة سطات عن استيائها العارم من الأشغال التي تنفذها إحدى شركات المناولة المتعاقدة مع الشركة متعددة الخدمات، والتي وصفت بـ”الترقيعية والمُهينة” لما خلفته من تشويه ملحوظ لعدة شوارع وأزقة بالمدينة.
الأشغال الجارية أثارت غضبًا ليس فقط في صفوف المواطنين، بل امتدت إلى أصوات داخل المجلس الجماعي لسطات، حيث لم يتردد عدد من أعضائه في وصف ما يجري بـ”العبث الممنهج” و”الإساءة لسمعة المدينة”، مطالبين بتوضيحات حول الجهة التي رخصت بهذه الأشغال دون مراقبة كافية أو تقييم لجودتها.
ووفق ما توصلت به جريدة هبة زووم من شكاوى واستياء محلي، فإن ما يُنفذ على الأرض لا يمت بصلة للمعايير التقنية المطلوبة، ويبدو بعيدًا عن أي تصور محترم لدفتر التحملات، وهو ما أعاد النقاش حول ضعف الرقابة على الشركات المفوض لها تدبير الخدمات العمومية، وسط تساؤلات عن جدوى هذا النموذج من التدبير المفوض.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية وحقوقية عامل إقليم سطات بالتدخل العاجل لفتح تحقيق نزيه وشفاف في حيثيات هذه الأشغال المثيرة للجدل، مع تحميل المسؤوليات الكاملة لكل من تواطأ أو قصّر في أداء مهامه الرقابية.
كما دعت ذات الفعاليات إلى إلزام الشركة المعنية بإعادة الأشغال وفق الضوابط القانونية والتقنية المعمول بها، منبهة إلى أن التساهل مع هذا النوع من الخروقات قد يفتح الباب أمام مزيد من التلاعب بمصالح المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وتأتي هذه الحادثة لتؤكد مجددًا حجم التحديات التي تواجه التدبير المفوض بسطات، وتُعيد إلى الواجهة مطلب إرساء آليات صارمة للمراقبة والمحاسبة، تضمن احترام المال العام وكرامة الساكنة.
تعليقات الزوار