هبة زووم – محمد خطاري
في مشهد يعكس تصدعًا متزايدًا داخل مكونات الأغلبية الحكومية، شن النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، أحمد العالم، هجومًا لاذعًا على كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، المحسوبة على حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 14 أبريل 2025.
النائب عن دائرة وادي الذهب اتهم المسؤولة الحكومية بـ”تكريس البطالة بدل خلق فرص الشغل” في جهة الداخلة، و”إغراق المهنيين بالضرائب”، إلى جانب “إغلاق الهاتف في وجههم” و”عدم التفاعل مع مشاكلهم اليومية”، في ما وصفه بـ”تجاهل متعمد لمعاناة المهنيين بقرى الصيد”.
ويأتي هذا الهجوم الجديد ليؤكد أن ما يجري داخل الأغلبية لم يعد مجرد خلاف عرضي، بل جزء من استراتيجية سياسية لحزب الاستقلال، الذي يبدو أنه دخل فعليًا أجواء التحضير المبكر لانتخابات 2026.
فقد جاءت خرجة أحمد العالم مباشرة بعد التصريحات القوية للأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بشأن برنامج دعم الأغنام والأبقار، والتي انتقد فيها تدبير وزراء التجمع الوطني للأحرار لهذا الملف، ما اعتبره متابعون مؤشرا على وجود خطة ممنهجة من قيادة حزب علال الفاسي لمهاجمة وزراء “الأحرار” وتقديم الحزب كبديل داخل الحكومة المقبلة.
وتنسجم هذه التحركات مع الانطلاقة الرمزية التي أعلنها نزار بركة من إقليم الجديدة، بإطلاق برنامج حزبي تحت عنوان “سنة التطوع 2025″، في خطوة تعبوية تهدف إلى إعادة انتشار الحزب ميدانيًا وتنظيميًا استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
ويرى مراقبون أن هذا التراشق السياسي داخل الأغلبية، خصوصًا في الظرفية الحالية، قد يُعقد التنسيق الحكومي ويؤثر على الانسجام التشريعي خلال الفترة المتبقية من عمر الولاية، كما يفتح الباب أمام مزيد من الصراعات الداخلية التي قد تعصف بالهدنة غير المعلنة بين مكونات الحكومة.
تعليقات الزوار