الدار البيضاء: ساكنة سيدي مومن تستنكر الحرق العشوائي للنفايات وتدق ناقوس الخطر البيئي

هبة زووم – إلياس الراشدي
عبّر عدد من سكان مقاطعة سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء عن استيائهم الشديد من تفشي ظاهرة الحرق العشوائي للنفايات في عدد من أحياء المنطقة، وهي الممارسات التي باتت تتكرر بشكل مقلق في غياب أي تدخل من الجهات المعنية.
وتناقل نشطاء محليون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق تصاعد أعمدة الدخان من أحد المكبات العشوائية، وهو ما وصفوه بـ”الكارثة البيئية الصامتة”، مؤكدين أن هذه الأفعال تعرض صحة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن، لأخطار جسيمة جراء استنشاق الغازات السامة الناتجة عن عملية الحرق.
وأوضح ذات النشطاء أنهم يجهلون الجهة المسؤولة عن عمليات الحرق المتكررة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مسؤولية ما يقع تقع على عاتق الجهات المنتخبة والمصالح الجماعية، بسبب ما وصفوه بـ”ضعف تدبير قطاع النظافة” وغياب المراقبة الفعلية لنقاط تجميع النفايات.
وأفادت شهادات متطابقة من سكان الحي بأن عمليات الحرق تجري في واضحة النهار وأمام أعين الجميع، دون أن تحرك السلطات ساكنًا، مما عمّق من إحساسهم بالتهميش وعدم الاستجابة لمطالبهم في بيئة نظيفة وآمنة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع ينذر بتداعيات صحية خطيرة، لا سيما في ظل انتشار الأمراض التنفسية والحساسية وسط فئات هشة، مطالبين بضرورة فتح تحقيق في ملابسات هذه التجاوزات البيئية، وتفعيل آليات الردع والمسؤولية في حق المتورطين.
كما دعا السكان إلى ضرورة تأهيل قطاع تدبير النفايات، وتوفير بنيات تحتية ملائمة لجمعها ومعالجتها وفق المعايير البيئية الحديثة، مع اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار حق المواطن في بيئة سليمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد