الحسيمة: “تساسنت” تحت رحمة البناء العشوائي فمن يوقف زحف الفوضى العمرانية؟
ح.غ – الحسيمة
تعيش منطقة “تساسنت” التابعة لجماعة إزمون بإقليم الحسيمة على وقع انتشار مقلق للبناء العشوائي، في ظل غياب تام للمراقبة والتتبع من طرف السلطات المعنية، ما يهدد بشكل خطير جهود التنمية وتأهيل النسيج الحضري بالمنطقة.
وباتت نهاية الأسبوع والعطل الرسمية مناسبة لتسابق محموم نحو تشييد بنايات غير قانونية، في تحدٍّ صارخ لمقتضيات قانون التعمير، مما أثار غضب الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي الذين يرون في هذا التنامي العشوائي خطرًا محدقًا بالبنية التحتية وهدرًا لفرص تحسين ظروف العيش.
ورغم محاولات احتواء الظاهرة، تتصاعد الأصوات المنتقدة لغياب الصرامة في المراقبة، محملة المسؤولية لعامل الإقليم، السيد حسن زيتوني، بسبب ما وصفوه بـ”التهاون” في التصدي للخروقات العمرانية التي تتزايد بشكل مثير للقلق.
وتشير مصادر محلية مطلعة إلى وجود شبكات منظمة من النفوذ والفساد تعمل على التلاعب بقطاع التعمير، من خلال الضغط على أعوان وممثلي السلطة المحلية، الأمر الذي يُفرغ المساطر الزجرية من فعاليتها، ويجعل من تطبيق القانون أمراً شكلياً لا أثر له على أرض الواقع.
ويُحذر مهتمون من تداعيات هذا الوضع، خاصة أن المنطقة مصنفة ضمن الدوائر الزلزالية، ما يجعل البناء العشوائي خطراً مضاعفاً يهدد أرواح الساكنة، فضلاً عن خلق اختلالات مجالية خطيرة رغم وجود وثائق تعمير متقدمة يفترض أن تُنظم المجال وتحميه من العشوائية.
وأمام هذا المشهد المقلق، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى تدخل عاجل من وزارة الداخلية لفتح تحقيقات معمقة في ملف البناء العشوائي بإقليم الحسيمة، مع الكشف عن المتورطين في هذه التجاوزات التي تهدد استقرار المنطقة ومستقبلها العمراني، مطالبين بتفعيل المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.