هبة زووم – محمد خطاري
بمناسبة عيد العمال الأممي، أطلقت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نداءً قوياً يدعو إلى تحسين أوضاع آلاف العاملات والعمال الذين يعيشون على هامش المنظومة الخدماتية دون حماية اجتماعية حقيقية.
وطالبت النقابة في ندائها برفع أجور عاملات النظافة والطبخ، وتحسين ظروفهن الاجتماعية، مع التصريح الكامل بهن لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
كما شددت على ضرورة زيادة ساعات العمل لعاملات الطبخ بما يتوافق مع دفاتر التحملات، حتى يتمكنّ من الاستفادة الفعلية من التغطية الاجتماعية.
وأكدت النقابة أن عاملات النظافة والطبخ يمثلن جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الخدماتية، مما يفرض الاعتراف بأدوارهن الأساسية وضمان حقوقهن المهنية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بإصدار قانون إطار يُنظم مهنة حراس الأمن الخاص، بما يضع حداً لعقود “الإذلال” السائدة، وينهي سنوات من العشوائية والفراغ التشريعي الذي يطبع هذا القطاع.
كما شددت على ضرورة إدراج أعوان الحراسة الخاصة ضمن لائحة المهن الشاقة، وتوفير حماية قانونية واجتماعية ومهنية تليق بحجم المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقهم.
ولم تفوت النقابة الفرصة لتحميل وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن استمرار تهميش أعوان الحراسة والنظافة والطبخ داخل المؤسسات التعليمية، معتبرة إياهم “الأساس الصامت” الذي تتكئ عليه المنظومة التربوية دون أدنى تقدير.
وطالبت النقابة بفتح تحقيقات عاجلة في الصفقات العمومية المشبوهة التي تُمنح لشركات وهمية تُراكم الثروات على حساب دم وعرق الشغيلة، داعية وزارة الداخلية إلى تفعيل رقابة صارمة على هذه الشركات التي تفتقد للمصداقية.
كما حملت النقابة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مسؤولية انهيار أوضاع هذا القطاع الحيوي، بسبب الغياب التام لأي دور رقابي أو تشريعي فاعل.
وفي ختام ندائها، طالبت النقابة بحوار قطاعي جاد ومسؤول حول واقع المهنة، وتوفير شروط العمل الكريم، داعية العمال والعاملات إلى المشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي 2025، لتحويل هذا اليوم إلى منصة غضب حقيقية ترفع مطالب الكرامة والعدالة الاجتماعية، بعيداً عن التزيين والشعارات الجوفاء.
تعليقات الزوار