هبة زووم – متابعات
في تطور نوعي ومفاجئ، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، يوم الأحد، مسؤوليتها عن قصف مطار بن غوريون الإسرائيلي، أحد أكثر المواقع الاستراتيجية حساسية في إسرائيل، في رسالة عسكرية مباشرة تنذر بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة، على وقع استمرار العدوان على قطاع غزة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تجاوز الصاروخ الباليستي اليمني أربع طبقات من الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية، من بينها منظومة “حيتس 3″ الإسرائيلية و”ثاد” الأمريكية المتطورة، ليصيب هدفه قرب مبنى الركاب رقم 3 في المطار، محدثًا انفجارًا وصف بـ”الهائل”.
شلل مؤقت ورعب في قلب إسرائيل
الهجوم الصاروخي أربك المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وتسبب في تعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الواقع بمدينة اللد، وسط حالة من الهلع في أوساط المسافرين والعاملين. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من تل أبيب والقدس الكبرى ومستوطنات الضفة الغربية.
وذكرت خدمة الإسعاف “نجمة داود الحمراء” أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح متوسطة وخفيفة، جراء سقوط الصاروخ في المطار، بينما أظهرت مقاطع مصورة لحظة الانفجار وسط حالة من الفوضى والذعر.
تحذير حوثي لشركات الطيران
من جانبه، وجه القيادي الحوثي نصر الدين بن عامر تحذيرًا صريحًا لشركات الطيران، داعيًا إياها إلى تجنب التعامل مع مطار بن غوريون، معتبرًا إياه “هدفًا مشروعًا لصواريخ القوات المسلحة اليمنية حتى يتوقف العدوان على غزة ويرفع الحصار”.
وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان متلفز، مسؤولية جماعته عن الهجوم، قائلاً: “مطار بن غوريون لم يعد آمنًا للطيران المدني”، في تصعيد لافت يعكس نقلة نوعية في قدرات الجماعة الصاروخية واستراتيجيتها الإقليمية.
ضربة رمزية ومعنوية لإسرائيل
ويعد هذا الهجوم اليمني الأول من نوعه الذي يصيب منشأة بهذا المستوى داخل العمق الإسرائيلي، ويمثل ضربة رمزية ومعنوية كبيرة للمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، التي لطالما تباهت بتفوقها الدفاعي وقدراتها التكنولوجية.
كما يأتي الهجوم في سياق سلسلة من الضربات التي أعلنت جماعة الحوثي تنفيذها منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، حيث سبق أن استهدفت الجماعة بصواريخ وطائرات مسيرة مواقع في إسرائيل ردًا على ما تصفه بـ”العدوان الصهيوني والمجازر المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”.
الرد الإسرائيلي.. قيد الدراسة؟
فيما لم يصدر بعد رد رسمي حازم من قبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، يرجح مراقبون أن تل أبيب ستدرس خياراتها بعناية خشية من تصعيد أكبر في أكثر من جبهة، خصوصًا في ظل انشغالها العسكري الكبير في غزة، واحتدام التوتر على الحدود مع لبنان وسوريا.
ويرى محللون أن نجاح هذا الصاروخ في اختراق كافة الدفاعات والوصول إلى هدفه يشكل اختراقًا استخباريًا وتقنيًا مدويًا، ويثير تساؤلات جدية عن مدى جاهزية إسرائيل لأي حرب إقليمية مفتوحة.
تعليقات الزوار