محمد إدعمار أمام القضاء بتهمة استغلال وسائل جماعية في حملة انتخابية

هبة زووم – حسن لعشير
في تطور جديد، من المرتقب أن يمثل محمد إدعمار، الرئيس السابق لجماعة تطوان والمنتمي لحزب العدالة والتنمية، أمام المحكمة الابتدائية بتطوان يوم 26 يونيو المقبل، رفقة سبعة متهمين آخرين، على خلفية قضية تتعلق باستغلال معدات ووسائل جماعية لأغراض انتخابوية.
وتأتي هذه المتابعة بناءً على محاضر أنجزتها الجهات المختصة سنة 2017، تحت عدد 9243/2017، وتهم استعمال آليات وشاحنات وعمال وموظفين تابعين للجماعة في تنظيم مهرجان انتخابي يوم 30 شتنبر 2016 بساحة المسرح بمدينة تطوان، حضره الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، في إطار الحملة التشريعية التي سبقت انتخابات 7 أكتوبر 2016.
وحسب مصادر حقوقية، فقد استندت النيابة العامة إلى معطيات موثقة من بينها صور الحواجز الحديدية الممهورة بشارة الجماعة، وتوفير الإنارة العمومية للمنصة، وظهور أعوان يرتدون سترات رسمية للجماعة، في مشهد اعتبرته المحكمة الدستورية “استغلالاً غير مشروع للصفة العمومية” لتحقيق مكاسب سياسية.
وسبق للمحكمة الدستورية أن أصدرت في 6 يونيو 2017 قرارًا بإلغاء انتخاب إدعمار كنائب برلماني، استجابةً لطعون انتخابية قدمها مرشحون منافسون، ما شكل سابقة في معالجة حالات التداخل بين العمل الجماعي والتوظيف السياسي للموارد العمومية.
وتستند المتابعة إلى المادتين 37 و44 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، واللتين تمنعان استخدام وسائل الجماعات الترابية خلال الحملات الانتخابية، مع التنصيص على عقوبات تتراوح بين سنتين وخمس سنوات حبسًا، وغرامة قد تصل إلى 100 ألف درهم، بالإضافة إلى المتابعة الجنائية في حال الإخلال بهذه المقتضيات.
ومن المنتظر أن تكشف جلسة 26 يونيو معطيات جديدة حول تدبير الشأن المحلي بمدينة تطوان في تلك المرحلة، ومدى التداخل بين العمل الإداري والنشاط السياسي في جماعة كان يرأسها إدعمار طيلة سنوات، قبل أن يُسقطه القضاء الدستوري من البرلمان.
ويُنتظر أن تثير هذه القضية جدلاً سياسيًا وقانونيًا بالنظر إلى حساسية توقيتها وسياقها، خاصة أنها تتعلق بتوظيف السلطة الجماعية في معركة انتخابية طالما رفعت شعارات محاربة الفساد واستقلالية المؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد