حوار قطاعي ينتهي باتفاقات مفصلية بين وزارة التعليم والنقابات ويعيد الأمل للأساتذة

هبة زووم – محمد خطاري
أسفر الاجتماع الأخير بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية عن توافق مهم وصف بـ”الانفراجة المنتظرة”، بعد سنوات من الاحتقان والتوتر داخل الجسم التعليمي، وذلك في إطار مسار الحوار القطاعي الذي تجددت آماله في إعادة التوازن للعلاقة بين الوزارة وشغيلة التعليم.
اللقاء الذي جرى في أجواء طغى عليها النقاش الجدي والتقني، أفرز عدداً من القرارات الحاسمة التي لقيت ترحيباً أولياً في صفوف النقابات، وسط دعوات إلى تفعيل فوري وملتزم لما تم الاتفاق عليه.
انفراج في الحركات الانتقالية
أحد أبرز مكاسب الاجتماع تمثل في تعديل شروط المشاركة في الحركات الانتقالية، وهو الملف الذي شكّل طيلة سنوات مصدر معاناة خاصة لأساتذة المناطق النائية والقروية.
وبحسب مصادر نقابية، جرى الاتفاق على تقليص شرط الأقدمية إلى سنة واحدة للمشاركة في الحركتين الجهوية والمحلية، وسنتين فقط للحركة الوطنية، مع اعتماد نفس الشرط للحركة الإدارية.
كما تقرر إسقاط شرط “من الرائدة إلى الرائدة”، الذي كان يُقصي عدداً كبيراً من المشاركين بشكل تعسفي، وفتح المجال أمام الحركية بين الأسلاك التعليمية، في خطوة وُصفت بـ”النوعية” لتنزيل حكامة جديدة في تدبير الموارد البشرية.
ترقيات واستحقاقات مهنية في الأفق
في سياق متصل، أكدت الوزارة أنها ستعلن عن نتائج الامتحان المهني خلال الأسبوع المقبل، فور نشر نتائج الترقية بالاختيار، مع الالتزام بإصدار نتائج الترقية بالشهادة في نفس الفترة، تجاوباً مع مطلب طالما شكل بؤرة توتر وغضب في صفوف نساء ورجال التعليم.
كما تم الاتفاق على فتح باب الترشح لمباريات الإدارة التربوية والتفتيش نهاية شهر ماي الجاري، وهي خطوة ينتظرها عدد كبير من الأطر الطامحة إلى التقدم مهنياً وتحمّل مسؤوليات قيادية داخل المنظومة التربوية.
بين الترقب والتفاؤل المشوب بالحذر
ورغم الأجواء المشحونة أحياناً أثناء النقاش، عبّرت النقابات عن ارتياحها لما تم التوصل إليه، مؤكدة أن التنفيذ السليم والفوري هو ما سيحكم على جدية الوزارة، خاصة في ظل تجارب سابقة شابها التراجع أو التماطل.
في المقابل، جددت الوزارة تأكيدها على التزامها بمواصلة ورش الإصلاح، مع إبقاء باب الحوار مفتوحاً بشكل دائم، كمؤشر على قناعة رسمية بأهمية التشاركية لتجاوز الإكراهات المزمنة التي تعانيها المدرسة العمومية المغربية.
وبين تفاؤل حذر وانتظارات متجددة، ينتظر نساء ورجال التعليم تَرجمةَ هذه الالتزامات إلى واقع ملموس، ينهي سنوات من الانتظار، ويمنح القطاع دفعة قوية نحو التغيير الحقيقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد